كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين قد توصلوا إلى اتفاق مبدئي حول مبادئ واسعة لاتفاق محتمل، في ظل جهود مكثفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وقد أشار مسؤول كبير في إدارة ترامب لشبكة CBS News إلى أن الولايات المتحدة وإيران تعملان نحو اتفاق نهائي، حيث وافق الإيرانيون من حيث المبدأ على صفقة تتضمن التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، مع وجود التزام واسع بالمبادئ.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة TruthSocial بأن المفاوضات مستمرة، لكنه نصح ممثليه بـ”عدم التسرع في التوصل إلى اتفاق” مؤكداً أن “الوقت في صالحنا”. وفي أعقاب اتصال مع قادة الشرق الأوسط يوم السبت، أشار ترامب إلى أن اتفاق سلام مع إيران “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، وأن التفاصيل النهائية لا تزال قيد المناقشة، مع تلميحات من قبله ووزير الخارجية ماركو روبيو عن إعلانات وشيكة.
وفي سياق متصل، أكد مسؤول إيراني رفيع أن التقدم قد أحرز في العديد من القضايا مع الولايات المتحدة، لكن الاتفاق ليس وشيكاً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، خلال إيجاز صحفي أسبوعي: “من الصحيح القول إننا توصلنا إلى نتيجة بشأن جزء كبير من القضايا قيد المناقشة”، لكنه حذر من أن “القول بأن هذا يعني توقيع اتفاق وشيك – لا أحد يستطيع أن يدعي ذلك”، متهماً واشنطن بتغيير مواقفها.
وتتضمن المقترحات الأخيرة عملية لإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع تجميد بعض الأصول الإيرانية المحتجزة في البنوك الأجنبية، واستمرار المفاوضات. ومع ذلك، أكدت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أن “حتى في حال التوصل إلى اتفاق محتمل، سيظل مضيق هرمز تحت الإدارة الإيرانية”، وهو ما يؤكد سيادة إيران على هذا الممر المائي الحيوي.
وفي تطورات أخرى، يواصل الوسيط الباكستاني الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، قائد الجيش عاصم منير، جهوده الدبلوماسية، حيث يتواجد في بكين برفقة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لإجراء محادثات مع القادة الصينيين. وكانت الصين قد أعلنت أنها ستعمل مع باكستان لتقديم “مساهمات إيجابية في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في وقت مبكر”.
وفيما يتعلق بالتهديدات الإقليمية، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً جديداً بإخلاء 10 قرى لبنانية، معظمها في جنوب لبنان، قبيل ضربات متوقعة ضد أهداف مزعومة لحزب الله، مدعياً أن ذلك يأتي “في ضوء انتهاك حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد 10 أشخاص في لبنان، بينهم مسعفون وأطفال، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
وعلى صعيد داخلي، تشير معلومات استخباراتية أمريكية إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يتواجد في مكان غير معلوم، مع صعوبة في التواصل معه، مما يعيق سرعة الاستجابة للمقترحات الأمريكية.
الرئيس ترامب، في تصريحاته، أكد أن أي اتفاق مع إيران سيكون “جيداً ومناسباً”، منتقداً سجل إدارة أوباما مع إيران. بينما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد محادثته مع ترامب، على أن مواقفهما بشأن الاتفاق الإيراني “لم تتغير”، وأن أي اتفاق نهائي “يجب أن يزيل الخطر النووي” الذي تشكله طهران.
وفي إشارة إلى الضغوط الأمريكية، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تحركات لفرض عقوبات على مسؤولين إيرانيين وغيرهم ممن يعتبرهم مسؤولين عن عرقلة مضيق هرمز، واصفاً الحصار بأنه “يتعارض مع القانون الدولي”، وهو ما ترفضه إيران وتعتبره انتهاكاً لسيادتها.
وأكد المتحدث الجديد باسم فريق التفاوض الإيراني، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا تسعى إلى “تنازلات” من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بل “تطالب ببساطة بحقوقنا”. مشدداً على ضرورة “إنهاء الإجراءات الإجرامية للولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني؛ ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإعادتها إلى البلاد”.
تستمر المفاوضات والتوترات في المنطقة، مع تأكيد إيران على حقوقها وسيادتها، ورفضها لأي إملاءات خارجية، في حين تسعى الأطراف الدولية لإيجاد حلول دبلوماسية تضمن الاستقرار الإقليمي.
#المفاوضات_الإيرانية_الأمريكية #مضيق_هرمز #البرنامج_النووي_الإيراني #ترامب #إيران #الشرق_الأوسط #العقوبات_الأمريكية #السيادة_الإيرانية #السلام_الإقليمي #الدبلوماسية
