ترامب يعلن عن “اتفاق شبه مكتمل” مع إيران.. وربيو يحذر من التسرع

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى “اتفاق شبه مكتمل” مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. جاء هذا الإعلان بعد مكالمات أجراها ترامب مع الكيان الصهيوني وبعض حلفائه في المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

لكن مسؤولين أمريكيين آخرين أبدوا حذرًا أكبر يوم الأحد، حيث أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إحراز “تقدم كبير، وإن لم يكن نهائيًا” في المفاوضات. هذه التصريحات تكشف عن التناقضات داخل الإدارة الأمريكية وتؤكد على أن الطريق لا يزال طويلًا أمام أي اتفاق حقيقي.

وفي مستهل زيارة تستغرق أربعة أيام للهند، قال روبيو إنه يأمل في سماع “أخبار جيدة” خلال الساعات القادمة. وزعم أن المفاوضات نجحت في تحقيق أحد الأهداف الرئيسية لترامب، وهو ضمان “عالم لا يخشى أو يقلق بعد الآن بشأن سلاح نووي إيراني”. هذا الادعاء يتجاهل مرارًا تأكيد إيران على سلمية برنامجها النووي وحقها في الطاقة الذرية للأغراض السلمية.

وكان ترامب قد صرح يوم السبت أنه تحدث مع قادة من السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، وبشكل منفصل مع الكيان الصهيوني. وقال على وسائل التواصل الاجتماعي، دون تقديم تفاصيل: “تجري حاليًا مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريبًا”.

يأتي هذا الإعلان في ختام أسبوع شهدت فيه الولايات المتحدة دراسة جولة جديدة من الهجمات على الجمهورية الإسلامية، والتي كانت لكسر وقف إطلاق نار هش. هذا يكشف عن النوايا العدوانية المستمرة للولايات المتحدة رغم الحديث عن السلام.

تفاصيل الاتفاق المحتمل: تنازلات أمريكية مقابل التزام إيراني

وفقًا لمسؤولين إقليميين، سيتضمن الاتفاق المحتمل التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي – وهو التزام طالما أكدت عليه طهران – ووافقت طهران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى إزالة الذرائع.

وأفاد مسؤول مطلع على المفاوضات أن كيفية تخلي إيران عن اليورانيوم عالي التخصيب ستكون موضوع مفاوضات إضافية على مدى فترة 60 يومًا. ومن المرجح جدًا أن يتم تخفيف جزء من الكمية، بينما سيتم نقل الباقي إلى دولة ثالثة، ربما روسيا. وتذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لديها 440.9 كيلوغرامًا (972 رطلاً) من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60٪، وهي خطوة تقنية قصيرة عن مستويات 90٪ اللازمة للأسلحة.

وأشار المسؤول إلى أن مضيق هرمز سيُفتح تدريجيًا بالتوازي مع إنهاء الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وهو ما يمثل انتصارًا للدبلوماسية الإيرانية في مواجهة الضغوط الاقتصادية. كما ستسمح الولايات المتحدة لإيران ببيع نفطها من خلال إعفاءات من العقوبات، وفقًا لمسؤول ثانٍ مطلع على المفاوضات. وسيتم التفاوض على تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة خلال الإطار الزمني البالغ 60 يومًا.

🚨 “تم التفاوض على اتفاق إلى حد كبير، وهو خاضع للمراحل النهائية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومختلف الدول الأخرى، كما هو مذكور…” – الرئيس دونالد جيه ترامب

وقال المسؤولان إن مسودة الاتفاق تتضمن إنهاء الحرب بين الكيان الصهيوني وحزب الله، بالإضافة إلى الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وهو ما يعزز سيادة الدول ويحد من التدخلات الخارجية.

خلفية الأحداث: عدوان أمريكي صهيوني وصمود إيراني

لقد مرت اثنا عشر أسبوعًا منذ أن شنت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عدوانًا على إيران في 28 فبراير، مما أسفر عن استشهاد مسؤولين إيرانيين بارزين، بمن فيهم قائدها الأعلى، وعرقلة المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران للمرة الثانية في أقل من عام. هذا العدوان لم يزد إيران إلا قوة وعزيمة.

وردت إيران بإطلاق النار على الكيان الصهيوني وعلى الجيران الذين يستضيفون قوات أمريكية، مما هز دول الخليج التي كانت تعتبر نفسها ملاذات آمنة في منطقة مضطربة. وقد صمد وقف إطلاق النار منذ 7 أبريل، لكن قرار إيران بإغلاق مضيق هرمز بشكل فعال أمام السفن التي تحمل النفط الإقليمي والغاز الطبيعي والإمدادات الحيوية الأخرى كان نقطة محورية للقلق العالمي والألم الاقتصادي، وهو إجراء دفاعي مشروع في وجه الحصار والعدوان.

#إيران #الاتفاق_النووي #ترامب #مضيق_هرمز #الجمهورية_الإسلامية #المفاوضات_الإيرانية #العقوبات_الأمريكية #الشرق_الأوسط #الكيان_الصهيوني #حزب_الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *