أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق سلام مع إيران “تم التفاوض عليها إلى حد كبير” وسيتم الإعلان عنها قريبًا، على الرغم من أن “الجوانب والتفاصيل النهائية” لا تزال قيد المناقشة يوم السبت. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات، حيث شوهد عمود من الدخان يتصاعد من طهران بعد غارة جوية في مارس، بينما وصف مسؤولون باكستانيون لرويترز مفاوضات السلام الجارية بأنها “مشجعة”.
**النقاط الرئيسية:**
أعلن ترامب عن الاتفاق المحتمل، الذي وصفه بـ “مذكرة تفاهم تتعلق بالسلام”، في منشور على منصة “تروث سوشيال” بعد اختتام مكالمة جماعية مع قادة شرق أوسطيين من عدة دول، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وباكستان. وكانت وكالة رويترز قد أفادت سابقًا بأن الولايات المتحدة تقترب من صفقة “شاملة إلى حد ما” لإنهاء الصراع، مستشهدة بمسؤولين عسكريين في باكستان.
وأوضحت رويترز، نقلاً عن مسؤولين باكستانيين يتوسطون في المحادثات بين الجانبين، أن الاتفاق سيكون بمثابة “مذكرة تفاهم” تشكل إطارًا يحدد نافذة زمنية أطول للتفاوض على صفقة أخرى. وفي حال توقيع المذكرة، ستبدأ محادثات إضافية بعد عطلة عيد المسلمين، التي تبدأ يوم الأربعاء وتنتهي يوم الجمعة، حسبما أفادت رويترز.
وفي وقت سابق يوم السبت، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الصفقة من المرجح أن تمدد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا وتؤسس لمفاوضات إضافية حول برنامج إيران النووي. كما أفادت أكسيوس لاحقًا بأن الاتفاق كان وشيكًا، وأن الخلافات كانت تتركز حول “صياغة” بعض النقاط في الصفقة.
**تفاصيل غير واضحة وتهديدات ترامب:**
لا يزال من غير الواضح ما تحتويه الصفقة حتى بعد ظهر يوم السبت، لكن ترامب أكد في منشوره على “تروث سوشيال” أن مضيق هرمز “سيُفتح”. وقد كان الرئيس مصممًا على رفض توقيع صفقة تسمح لإيران بالاحتفاظ بيورانيومها المخصب أو مواصلة تطوير الأسلحة النووية – وهي نقطة رفضت إيران التراجع عنها في الماضي.
في وقت سابق يوم السبت، قال ترامب لموقع أكسيوس إن هناك فرصة “قوية بنسبة 50/50” للموافقة على الصفقة يوم الأحد، وإلا فإنه “سيدمرهم تمامًا”. ورغم أنه كان أكثر تفاؤلاً عند حديثه لوسائل إعلام أخرى يوم السبت، حيث قال لشبكة سي بي إس نيوز إن المفاوضات تقترب و”كل يوم يصبح أفضل وأفضل”، إلا أن ترامب أصر مرة أخرى على أنه “لن يوقع صفقة إلا إذا حصلنا على كل ما نريده”، وهدد مرة أخرى باستئناف القتال إذا فشلت المفاوضات، متوعدًا بـ “وضع لن تتعرض فيه أي دولة للضرب بقوة كما هي على وشك أن تُضرب”.
**انتقادات حادة:**
حذر السناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، وهو من صقور إيران منذ فترة طويلة، من أن قبول صفقة لأن الولايات المتحدة لا تستطيع حماية مضيق هرمز أو منع إيران من مهاجمة حلفائها في الخليج سيؤدي إلى “تحول كبير” في ميزان القوى في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى “كابوس لإسرائيل”. وكتب غراهام في منشور على منصة X: “يجعل المرء يتساءل لماذا بدأت الحرب من الأساس إذا كانت هذه التصورات دقيقة”. في الأسبوع الماضي، دعا السناتور عن كارولينا الجنوبية ترامب إلى استئناف الهجمات على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
كما رفض السناتور روجر ويكر، الجمهوري عن ولاية ميسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، فكرة وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا. وكتب ويكر في منشوره الخاص على X: “وقف إطلاق النار المتداول لمدة 60 يومًا – مع الاعتقاد بأن إيران ستشارك بحسن نية – سيكون كارثة”. وأضاف: “كل ما تحقق من خلال عملية “الغضب الملحمي” سيكون بلا جدوى!”
#ترامب #إيران #اتفاق_سلام #الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #المفاوضات_الإيرانية #البرنامج_النووي #الولايات_المتحدة #باكستان #السياسة_الدولية
