عدوان صهيوني متجدد: هدم منازل المدنيين في بنت جبيل اللبنانية
في تصعيد خطير لانتهاكاتها الصارخة للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني، يوم السبت، على تنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق لمنازل المواطنين اللبنانيين في بلدة بنت جبيل الجنوبية، التي كانت مسرحاً لمواجهات بطولية مع رجال المقاومة قبل سريان الهدنة الأخيرة التي استمرت عشرة أيام.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن “العدو الإسرائيلي يكرر عملياته الإجرامية بتفجير المنازل في بلدة بنت جبيل”، مشيرة إلى أن عمليات الهدم طالت أيضاً بلدات حدودية أخرى تتواجد فيها قوات الاحتلال الغاشم، في استهداف ممنهج للبنى التحتية والممتلكات المدنية.
تعتبر بلدة بنت جبيل، التي تبعد حوالي خمسة كيلومترات شمال الحدود مع الأراضي المحتلة، نقطة محورية في الصراع الدائر، وقد شهدت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال ومجاهدي حزب الله لأيام طويلة قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس.
بنت جبيل: رمز المقاومة والصمود
لطالما مثلت بنت جبيل رمزاً للصمود ونقطة اشتعال استراتيجية في المواجهات المستمرة بين الكيان الصهيوني والمقاومة اللبنانية.
فقد كانت هذه البلدة الصامدة مسرحاً لبعض أشرس المعارك خلال حرب تموز عام 2006، حيث أصبح صمود المقاومة فيها جزءاً لا يتجزأ من رواية التحدي والصمود التي يتبناها حزب الله في وجه العدوان.
ومن ملعب بنت جبيل أيضاً، ألقى الأمين العام السابق لحزب الله، السيد حسن نصر الله، خطابه التاريخي “التحرير” عام 2000، عقب انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني المذل من جنوب لبنان بعد 22 عاماً من الاحتلال البغيض، مؤكداً على انتصار إرادة الشعب والمقاومة.
وفي سياق تبرير عدوانه، سبق لوزير حرب الكيان الصهيوني، يسرائيل كاتس، أن صرح بأن عمليات هدم المنازل ستُنفذ “لإزالة التهديدات المتاخمة للحدود بشكل نهائي” كجزء من مساعي الاحتلال لإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان. وهو ما يكشف عن أطماعه التوسعية ومشاريعه الاستيطانية تحت غطاء الأمن المزعوم.
من جانبه، ندد نظيره اللبناني، ميشال منسى، بهذه المخططات العدوانية، واصفاً إياها بأنها دليل على نية “تهجير مئات الآلاف من المواطنين قسراً، وتدمير القرى بشكل منهجي”، مؤكداً أن هذه الأعمال هي جرائم حرب مكتملة الأركان تستدعي إدانة دولية عاجلة.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 الذي سعى لإنهاء الصراع الأخير بين الكيان الصهيوني وحزب الله – والذي شهد استشهاد السيد نصر الله وقادة كبار آخرين – قامت قوات الاحتلال الصهيوني أيضاً بسلسلة من عمليات الهدم في بلدات معينة، في استمرار لسياسة العقاب الجماعي والعدوان الممنهج ضد الشعب اللبناني وممتلكاته.
إقرأ المزيد: جيش الاحتلال يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان
#جنوب_لبنان #بنت_جبيل #المقاومة_اللبنانية #العدوان_الصهيوني #هدم_المنازل #جرائم_الاحتلال #صمود_لبنان #حرب_تموز_2006 #السيد_نصرالله #التهجير_القصري
