إيران تفرض شروطها الحاسمة في المفاوضات وتؤكد على حقوقها السيادية
في تطورات دبلوماسية متسارعة، قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقترحها المضاد الأخير، مؤكدةً على موقفها الثابت والقوي في المفاوضات الجارية. يبرهن هذا المقترح، الذي تم تقديمه للوسطاء الباكستانيين، على قوة الموقف الإيراني وثقة القيادة بأنها تتفاوض من موقع المنتصر، وهو ما يتوافق مع تقييمات العديد من المراقبين.
لقد ركز المقترح الإيراني على مطالب أساسية لا تقبل المساومة، وفي مقدمتها:
- الانسحاب الكامل للتهديدات الأمريكية ضد إيران، وهو ما يعني عملياً انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.
- التخفيف المالي الشامل ورفع كافة العقوبات الظالمة.
- حق إيران السيادي في إدارة مضيق هرمز، الشريان الملاحي الحيوي.
وتؤكد إيران على ضرورة معالجة هذه القضايا المحورية قبل الدخول في أي نقاشات حول برنامجها النووي السلمي، مما يضمن معالجة جذور التوتر أولاً.
مضيق هرمز: حق سيادي لا يقبل المساومة
تواصل طهران التأكيد على أن مضيق هرمز سيظل تحت السيطرة الإيرانية، وأن المفاوضات لن تستمر ما لم تنهِ الولايات المتحدة حصارها غير القانوني للموانئ والسفن الإيرانية. وقد شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن المضيق “لا يخص” الولايات المتحدة، وأن إيران وسلطنة عمان، بصفتهما دولتين ساحليتين، هما من يجب أن تحددا آلية إدارته. وتؤكد إيران أن المضيق لن يعود إلى آليته “القانونية” لما قبل الحرب، وأنها ستحدد السفن التي تحصل على الموافقة ومسارها، مما يعكس حرصها على الأمن والاستقرار في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
في هذا السياق، أفادت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني بعبور 25 سفينة للمضيق خلال الـ 24 ساعة الماضية بعد حصولها على الإذن وتحت تنسيق وتوفير الأمن من قبل القوات الإيرانية، مما يبرز دور إيران الفاعل كضامن لأمن الملاحة.
تهديدات ترامب لا تثني العزيمة الإيرانية
على الجانب الآخر، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيقرر بحلول 24 مايو ما إذا كان سيستأنف الضربات على إيران، مشيراً إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق أو استئناف الضربات هي “خمسون في المائة”. وتأتي هذه التصريحات في ظل عدم إحراز تقدم كبير في المفاوضات، حيث تصر إيران على شروطها العادلة. وقد أكد ترامب أنه لن يقبل إلا بصفقة تعالج قضايا مثل تخصيب اليورانيوم ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهي مطالب ترفضها إيران ما لم يتم تلبية شروطها الأساسية أولاً.
وفي سياق متصل، ادعت وسائل إعلام أمريكية في 22 مايو أن القيادي في كتائب حزب الله العراقية، محمد باقر سعد داوود الساعدي، كان يخطط لهجمات تستهدف أفراداً من عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل اعتقاله. وتأتي هذه المزاعم في إطار المحاولات المستمرة لتشويه صورة فصائل المقاومة في المنطقة.
