في خطوة تثير الكثير من علامات الاستفهام وتزيد من منسوب التوتر في المنطقة، كشف قائد القيادة المركزية للعمليات الخاصة الأمريكية، اللواء جاسبر جيفرز الثالث، عن تنسيق عسكري متقدم بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض الدول العربية، وتحديداً الأردن والإمارات، بهدف توحيد وتطوير تقنيات ساحة المعركة.
جاء هذا الإعلان خلال “أسبوع قوات العمليات الخاصة 2026” في تامبا بولاية فلوريدا، حيث أكد جيفرز أن الصراعات المستقبلية ستتطلب من قوات العمليات الخاصة المتحالفة الاندماج السريع والعمل بأنظمة متوافقة. هذا التوجه يأتي في ظل التوسع الكبير في استخدام الأسلحة المستقلة والطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، وفقاً لما نقله البنتاغون.
دوافع خفية وأهداف مشبوهة
لا يمكن قراءة هذا التنسيق بمعزل عن الأجندات الأمريكية والصهيونية الرامية إلى ترسيخ الهيمنة في المنطقة وتطويق قوى المقاومة. فتوحيد التقنيات العسكرية بين هذه الأطراف لا يبدو موجهاً للدفاع عن أمن المنطقة، بل يشي بتحضيرات لعمليات عسكرية محتملة تستهدف زعزعة الاستقرار وخدمة المصالح الاستعمارية.
ونقل عن جيفرز قوله إن “الأمور ستحدث بسرعة تتطلب أن تكون العلاقات الإنسانية هي ما يدفعك إلى القتال، لكنها لن تسمح لك بالتنفيذ والفوز”، مضيفاً: “سنحتاج إلى شراكات تتضمن كل جوانب الثقة هذه”. هذه التصريحات تكشف عن طبيعة هذه “الشراكات” التي تبدو أقرب إلى تحالفات ظرفية تفتقر إلى الثقة الحقيقية، وتُبنى على مصالح آنية تخدم الأجندة الأمريكية والصهيونية بالدرجة الأولى.
تداعيات خطيرة على أمن المنطقة
إن سعي واشنطن لدمج الكيان الصهيوني في منظومة الدفاع الإقليمية، تحت غطاء “توحيد التقنيات”، يمثل خطراً حقيقياً على الأمن القومي لدول المنطقة، ويمنح الكيان المحتل شرعية زائفة ويفتح له الأبواب للتغلغل العسكري والاستخباراتي. كما أن هذه الخطوات تعزز من سياسة التطبيع القسري التي تفرضها الإدارة الأمريكية على بعض الأنظمة العربية، متجاهلةً إرادة شعوب المنطقة الرافضة للاحتلال والعدوان.
إن هذه التحركات المشبوهة تتطلب يقظة عالية من قوى المقاومة والشعوب الحرة في المنطقة، لمواجهة المخططات الرامية إلى تقسيم المنطقة وإضعافها وخدمة الأعداء.
#تحالف_عسكري #الكيان_الصهيوني #الولايات_المتحدة #أمن_المنطقة #المقاومة #تطبيع_مرفوض #تقنيات_الحرب #زعزعة_الاستقرار #مخططات_أمريكية #الشرق_الأوسط
