قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يوم الثلاثاء إنه أُبلغ بأن مدعي المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة اعتقال سرية بحقه، مضيفًا أنه سيرد بشن «حرب» على السلطة الفلسطينية.

وقال إنه أمر بإخلاء قرية الخان الأحمر البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة إسرائيليًا كجزء من الإجراءات ضد السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكمًا ذاتيًا محدودًا في أجزاء من الضفة الغربية بموجب اتفاقيات مع إسرائيل.

«لقد بدأت السلطة الفلسطينية حربًا، وستحصل على حرب»، قال سموتريتش في مؤتمر صحفي، عاكسًا غضب الحكومة الإسرائيلية مما تعتبره دعمًا فلسطينيًا للإجراءات القانونية الدولية بشأن الصراع في غزة.

ولهذه الغاية، قال سموتريتش إنه أمر بإخلاء الخان الأحمر، مستخدمًا سلطته كوزير للمالية ووزير في وزارة الدفاع لإلحاق الضرر بالسلطة الفلسطينية.

وبشأن تصريحات سموتريتش حول الخان الأحمر، قال المسؤول الفلسطيني الكبير واصل أبو يوسف لرويترز إن قرار إخلائها «خطير للغاية»، وإن هناك حاجة لموقف دولي حازم لوقف ما وصفه بجرائم أخرى.

ورفض مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية التعليق، مشيرًا إلى سرية العملية. وقد ذكرت المحكمة الجنائية الدولية سابقًا أن مدعيها مستقل ونزيه عند اختيار الحالات للتحقيق فيها.

ولم يحدد سموتريتش من أبلغه بالمذكرة مساء الاثنين، وعملية طلب المذكرات سرية. كما لم يكشف عن أسباب المحكمة الجنائية الدولية.

واصفًا المحكمة بأنها «معادية للسامية»، قال سموتريتش إنه أُبلغ بأن مدعي المحكمة الجنائية الدولية «قدم طلبًا سريًا لإصدار مذكرة اعتقال دولية ضدي».

«كدولة ذات سيادة ومستقلة، لن نقبل إملاءات منافقة من هيئات متحيزة تقف باستمرار ضد دولة إسرائيل، وضد حقوقنا التوراتية والتاريخية والقانونية في وطننا، وضد حقنا وواجبنا في الدفاع عن النفس والأمن».

إسرائيل ليست عضوًا في المحكمة ولا تعترف بولايتها القضائية، لكن الأراضي الفلسطينية قُبلت كدولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية عام 2015.

وهذا، بالإضافة إلى حكم القضاة، يعني أن المحكمة يمكنها النظر في جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبها مقاتلو حماس في إسرائيل والإسرائيليون في قطاع غزة والضفة الغربية.

يمكن للمدعين العامين تقديم طلب إلى القضاة، والذي يبقى مختومًا بموجب قواعد المحكمة الجديدة. ثم يتعين على القضاة أن يجدوا أن هناك أسبابًا معقولة للاستنتاج بأن المشتبه به ارتكب جرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية.

ورفضت المحكمة التعليق على اتهام سموتريتش بمعاداة السامية.

وقال سموتريتش، الذي لم يعتذر عن مواقفه المؤيدة للاستيطان والمعادية للدولة الفلسطينية، إن محاولات «فرض سياسة انتحار أمني علينا من خلال العقوبات ومذكرات الاعتقال لن تنجح».

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس دفاعه السابق يوآف غالانت، بالإضافة إلى قيادي في حماس، إبراهيم المصري، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في صراع غزة.

قد يؤدي طلب إصدار مذكرة اعتقال أخرى من المحكمة الجنائية الدولية ضد مسؤول إسرائيلي حالي، إذا كان دقيقًا، إلى رد انتقامي إضافي ضد المحكمة من قبل الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل.

كانت المعارضة الأمريكية لمذكرة اعتقال نتنياهو من الحزبين، وفي ظل إدارة ترامب فُرضت عقوبات على 11 قاضيًا ومدعيًا عامًا في المحكمة الجنائية الدولية شاركوا في «الوضع الفلسطيني».

وفرضت بريطانيا وأربع دول أخرى العام الماضي عقوبات على سموتريتش ووزير إسرائيلي آخر من اليمين المتطرف، إيتمار بن غفير، متهمين إياهما بالتحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

دعا سموتريتش إلى الغزو الدائم لغزة وإعادة إنشاء المستوطنات اليهودية هناك التي تخلت عنها إسرائيل عام 2005، وهي أفكار رفضها نتنياهو. كما عمل على توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، واصفًا إياها بأنها جزء من «الوطن التوراتي والأبدي» لليهود.

«نحن… نحول مشروع الاستيطان إلى شيء لا رجعة فيه»، قال. «أنا فخور بكل هذا. فخور جدًا».

اندلعت حرب غزة التي استمرت عامين إثر غارة شنتها حماس في 7 أكتوبر 2023 ورد عسكري إسرائيلي عنيف.

#سموتريتش #المحكمة_الجنائية_الدولية #مذكرة_اعتقال #فلسطين #الضفة_الغربية #غزة #الاحتلال_الإسرائيلي #جرائم_حرب #خان_الأحمر #القانون_الدولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *