شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي، وذلك تحت ضغط من قوة الدولار الأمريكي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتشددة.
انخفض سعر الذهب إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع يوم الجمعة، مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، بينما عززت المخاوف المتزايدة بشأن التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط الرهانات على رفع أسعار الفائدة.
تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 2% ليصل إلى 4,556.46 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ الخامس من مايو. وقد تراجعت الأسعار بأكثر من 3% حتى الآن هذا الأسبوع. كما خسرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو 2.7% لتصل إلى 4,561.50 دولار.
وفي هذا السياق، صرح إدوارد مير، المحلل في ماركس، قائلاً: “شهدنا عمليات بيع واسعة النطاق عبر (المعادن الثمينة) لعدة أسباب. الدولار قوي جداً اليوم. كما أننا نشهد ليس فقط زيادة أمريكية، بل زيادة عالمية في معدلات عوائد (السندات)”.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في ما يقرب من عام، مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للسبائك التي لا تدر عائداً. وكان الدولار في طريقه لتحقيق أعلى مكاسب أسبوعية له في شهرين، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين في الخارج.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن صبره على إيران ينفد، وغادر الصين دون تحقيق أي اختراقات كبرى في التجارة أو تقديم مساعدة ملموسة لإنهاء الحرب.
وأضاف مير: “الصينيون لم يقدموا مساعدة كبيرة في حل الصراع، ونحن نشهد ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يعزز رواية التضخم وهذا كان سلبياً للغاية بالنسبة للمعادن”.
ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 40% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم عالمياً. وتميل البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة خلال فترات التضخم، مما يؤدي بدوره إلى تقليل جاذبية السبائك التي لا تدر عائداً.
لقد استبعد المتداولون إلى حد كبير تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام بينما ارتفعت الرهانات على رفعها، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME).
#الذهب #أسعار_الذهب #الدولار #التضخم #الشرق_الأوسط #أسعار_الفائدة #الاحتياطي_الفيدرالي #سندات_الخزانة #النفط_الخام #الاقتصاد_العالمي
