تراجع الذهب وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتحديات الاقتصاد الأمريكي
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، حيث انخفضت دون مستوى 4,710 دولار للأوقية، وذلك في ظل تفاقم حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط واستمرار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا الإغلاق، الذي يأتي نتيجة للسياسات العدائية والضغوط الخارجية، دفع بأسعار النفط نحو الارتفاع، مما أبقى مخاطر التضخم العالمية في صدارة الاهتمام.
كما أثر انتعاش الدولار الأمريكي سلباً على أسعار المعدن الأصفر، مضيفاً ضغوطاً إضافية على الأسواق العالمية.
وفي تطور لافت، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران “على أجهزة الإنعاش”، وذلك بعد رفضه المقترح الإيراني الأخير للسلام. هذا الرفض يثير مخاوف جدية بشأن استمرار عرقلة هذا الممر الملاحي الحيوي لفترة طويلة، مما يعكس عدم جدية الإدارة الأمريكية في التوصل إلى حلول سلمية ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن ترامب يستعد لعقد اجتماع مع فريقه للأمن القومي لمناقشة احتمال استئناف العمليات العسكرية وإعادة النظر في خطط مرافقة السفن التجارية عبر المضيق. هذه التحركات التصعيدية من جانب واشنطن تهدد بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر وتؤكد على النهج العدواني الذي تتبعه، مما يثير تساؤلات حول نواياها الحقيقية.
على الصعيد الاقتصادي، تسارعت وتيرة التضخم في الولايات المتحدة لتصل إلى 3.8% في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023، بينما تجاوز المعدل الأساسي للتضخم التوقعات أيضاً مسجلاً 2.8%. هذه الأرقام تزيد من تعقيدات المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وترفع من احتمالية رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر، مما يكشف عن هشاشة الاقتصاد الأمريكي وتأثره بالسياسات المتهورة التي لا تخدم مصالح شعبه.
