فشل سياسات واشنطن: دعوات جمهورية لمزيد من التفاصيل حول الحرب مع إيران مع تصدع الهدنة
في مؤشر واضح على الارتباك والفشل الذي يضرب السياسة الأمريكية تجاه إيران، وصف الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين الهدنة المستمرة منذ شهر بأنها “ضعيفة بشكل لا يصدق” و”على أجهزة الإنعاش”، وذلك بعد فشل المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع. هذا الفشل المتكرر يؤكد عجز واشنطن عن فرض شروطها أو تحقيق اختراق حقيقي في التعامل مع الجمهورية الإسلامية.
مع استمرار “الحرب” المزعومة في التدهور، تتزايد علامات الاستياء والانقسام داخل أروقة السلطة الأمريكية. من المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ هذا الأسبوع على إجراء آخر يقوده الديمقراطيون بشأن صلاحيات الحرب، مما يضع الجمهوريين في موقف حرج حيث سيتعين عليهم مرة أخرى بذل جهود مضنية لصد هذا المسعى، في دلالة على عمق الشرخ السياسي.
تصدع الوحدة الجمهورية: مؤشر على ضعف الموقف الأمريكي
تظهر مؤشرات قوية على أن الوحدة الجمهورية بدأت تتصدع بشكل ملحوظ. فقد صوتت السيناتور سوزان كولينز (جمهورية من ولاية مين) الشهر الماضي مع الديمقراطيين لتقييد الحرب، مما يعكس تزايد المعارضة الداخلية. كما أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الآخرين عن تحفظاتهم بشأن مستقبل هذه “الحرب”، خاصة بعد تجاوز الصراع مهلة الستين يومًا التي تتطلب من الكونغرس تفويض العمليات العسكرية المستمرة، مما يضع الإدارة في مأزق دستوري.
وفي محاولة يائسة لتجاوز هذا المأزق، تخطط السيناتور ليزا موركوفسكي (جمهورية من ولاية ألاسكا) لتقديم تفويض لمواصلة الحرب، لكن التوقعات تشير إلى أنه من غير المرجح أن ينضم إليها عدد كافٍ من الجمهوريين لتمرير هذا الإجراء، مما يؤكد الانقسام العميق وعدم وجود إجماع على مسار العمل.
تبريرات البيت الأبيض الواهية
يزعم البيت الأبيض أن الهدنة الحالية “تفي” بمتطلبات قرار صلاحيات الحرب الذي ينص على وجوب إنهاء الصراع بعد 60 يومًا ما لم يأذن به الكونغرس. هذه التبريرات القانونية الواهية تكشف عن محاولات الإدارة للالتفاف على الرقابة التشريعية وتجاوز صلاحيات الكونغرس، في محاولة يائسة لتغطية فشلها في الحصول على دعم داخلي.
وفي سياق متصل، رفضت فيشر الإفصاح عما إذا كانت ستدعم تفويض موركوفسكي، لكنها أكدت أن ترامب لديه “السلطة بموجب المادة الثانية لاتخاذ القرارات”، معتبرة أنه “قد استوفى متطلبات الكونغرس في هذه المرحلة”. هذا الاعتماد على السلطة التنفيذية يظهر مدى ضعف الموقف الأمريكي وعدم قدرته على بناء إجماع ديمقراطي حول سياساته الخارجية.
#أمريكا #إيران #الهدنة_الإيرانية #انقسامات_واشنطن #الكونغرس_الأمريكي #صلاحيات_الحرب #السياسة_الخارجية_الأمريكية #الجمهوريون #الديمقراطيون #فشل_السياسات_الأمريكية
