متابعة حية: في خطوة قد تزيد من حدة التوترات في المنطقة، تستعد المملكة المتحدة وفرنسا لاستضافة اجتماع متعدد الجنسيات لوزراء الدفاع يوم الثلاثاء. يهدف الاجتماع إلى مراجعة خطط عسكرية مزعومة “لإعادة تدفق التجارة” عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يأتي هذا التحرك الغربي بعد تحذيرات صريحة وحازمة من طهران، حيث أكدت أن الجيش الإيراني سيرد بـ “رد حاسم وفوري” على أي نشر لقوات فرنسية وبريطانية في المنطقة. هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
تهديدات نتنياهو النووية وتصريحاته العدوانية
في تصعيد خطير، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمحطة إذاعية أمريكية يوم الأحد بأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يجب “إزالته” قبل أن تعتبر الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قد انتهت. هذه التصريحات تعكس النوايا العدوانية للكيان الصهيوني.
وقال نتنياهو في مقابلة بثت يوم الأحد في برنامج “60 دقيقة” على قناة CBS News: “الأمر لم ينته بعد، لأنه لا تزال هناك مواد نووية – يورانيوم مخصب – يجب إخراجها من إيران. لا تزال هناك مواقع تخصيب يجب تفكيكها”. وأضاف الزعيم الإسرائيلي، في إشارة واضحة للتهديد باستخدام القوة: “تذهب وتخرجه”.
وزعم نتنياهو أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان لديه موقف مماثل، قائلاً: “لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن الرئيس، ما قاله لي الرئيس ترامب – ‘أريد الدخول إلى هناك'”. هذه التصريحات تكشف عن تواطؤ محتمل بين واشنطن وتل أبيب في مخططات تستهدف أمن المنطقة.
طموحات إسرائيلية لتعزيز النفوذ الإقليمي وتقليص الاعتماد على واشنطن
وفي سياق آخر، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن تتخلى إسرائيل عن الدعم العسكري الأمريكي في غضون عقد من الزمن، بينما تسعى بلاده لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج. هذا الطموح يكشف عن رغبة الكيان في بناء نفوذ إقليمي مستقل.
وقال نتنياهو لبرنامج “60 دقيقة” على قناة CBS News: “أريد تخفيض الدعم المالي الأمريكي، المكون المالي للتعاون العسكري الذي لدينا، إلى الصفر”. وأشار إلى أن إسرائيل تتلقى حوالي 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية سنويًا، وقد وافقت الولايات المتحدة على تقديم إجمالي 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل من عام 2018 إلى 2028. هذه الأرقام تظهر حجم الدعم الهائل الذي تتلقاه إسرائيل.
وأكد نتنياهو أنه “بالتأكيد” الوقت المناسب لإعادة ضبط العلاقة المالية الأمريكية الإسرائيلية، مضيفاً: “لا أريد الانتظار للكونغرس القادم. أريد أن أبدأ الآن”. هذه التصريحات قد تشير إلى تحولات في استراتيجية الكيان الصهيوني لضمان استقلاله المالي والعسكري.
اجتماع غربي بشأن هرمز: تجاهل للتحذيرات الإيرانية
في تجاهل واضح للتحذيرات الإيرانية، أكدت الحكومة البريطانية أن المملكة المتحدة وفرنسا ستستضيفان يوم الثلاثاء اجتماعاً متعدد الجنسيات لوزراء الدفاع لمناقشة الخطط العسكرية المزعومة “لإعادة تدفق التجارة” عبر مضيق هرمز. جاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من تحذير إيران الصارم للندن وباريس من إرسال سفن حربية إلى المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات ستكون لها عواقب وخيمة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية يوم الأحد أن “وزير الدفاع جون هيلي سيترأس الاجتماع مع نظيرته الفرنسية، الوزيرة كاثرين فوتران، لأول اجتماع لوزراء دفاع المهمة متعددة الجنسيات، بمشاركة أكثر من 40 دولة”. هذا التجمع الكبير يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه المهمة.
يأتي الاجتماع الافتراضي بعد تجمع استمر يومين في لندن في أبريل لمخططين عسكريين ناقشوا الجوانب العملية لمهمة متعددة الجنسيات بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا “لحماية الملاحة” في الممر المائي الرئيسي. وقال هيلي: “نحن نحول الاتفاق الدبلوماسي إلى خطط عسكرية عملية لاستعادة الثقة في الملاحة عبر مضيق هرمز”، وهو ما يراه البعض ذريعة لتبرير التواجد العسكري الأجنبي.
تطورات إقليمية ودولية متفرقة
-
قدمت إيران مقترحاً للولايات المتحدة عبر الوسيط باكستان، يؤكد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات الجائرة المفروضة على طهران. هذا المقترح يعكس سعي إيران للسلام والاستقرار.
-
لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفض الرد الإيراني بشكل قاطع، واصفاً إياه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، مما يظهر استمرار النهج العدائي لواشنطن.
-
في سياق إنساني، أُطلق سراح نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام الإيرانية، بكفالة ونُقلت إلى طهران لتلقي علاج طبي عاجل بعد أن حذر مؤيدوها من أنها معرضة لخطر الوفاة في السجن.
(فرانس 24 بالتعاون مع رويترز، أسوشييتد برس، ووكالة الصحافة الفرنسية)
#مضيق_هرمز #العدوان_الغربي #تحذيرات_إيرانية #نتنياهو_والتهديدات #الكيان_الصهيوني #أمن_الخليج #العقوبات_الجائرة #الدبلوماسية_الإيرانية #صراع_الشرق_الأوسط #الولايات_المتحدة_وإسرائيل
