طهران، إيران – أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الولايات المتحدة لم تنتصر في الحرب بأكاذيبها الواهية، مشدداً على أنها لن تحقق أي تقدم في المفاوضات أيضاً. جاء ذلك في رد حاسم على سلسلة من الادعاءات الكاذبة التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وفي منشور له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) فجر السبت، اتهم قاليباف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإطلاق سبعة ادعاءات كاذبة خلال ساعة واحدة، تتعلق بوضع مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني المخصب. وكتب قاليباف: “لقد أطلق رئيس الولايات المتحدة سبعة ادعاءات في ساعة واحدة، جميعها كانت كاذبة. لم ينتصروا في الحرب بهذه الأكاذيب، وبالتأكيد لن يصلوا إلى أي مكان في المفاوضات أيضاً”.
إيران ترفض التنازل عن يورانيومها المخصب
وحث قاليباف الجميع على “قراءة الأخبار الحقيقية والدقيقة للمفاوضات في المقابلة الأخيرة للمتحدث باسم وزارة الخارجية”، حيث أكد المتحدث أن إيران لن تقوم بنقل يورانيومها المخصب إلى أي مكان، خلافاً لمزاعم ترامب السابقة بأن إيران وافقت على ذلك.
وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مقابلة مع وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، قائلاً: “لن يتم نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى أي مكان؛ نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة لم يكن خياراً لنا“.
وكان ترامب قد زعم في وقت سابق لوكالة رويترز أن “الغبار النووي” الإيراني سيتم استعادته “قريباً جداً”، في تصريحات تعكس جهله بالواقع. وأضاف ترامب: “سنجمعه. سندخل مع إيران، بوتيرة مريحة ولطيفة، وننزل ونبدأ الحفر بآلات كبيرة… سنعيده إلى الولايات المتحدة”، وهي مزاعم لا أساس لها من الصحة.
مضيق هرمز: سيادة إيرانية لا تقبل المساومة
كما دحض قاليباف بشدة تأكيد ترامب بأن إيران أعلنت أن مضيق هرمز “مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل”.
وكان ترامب قد ذكر في منشور له يوم الجمعة على منصة “تروث سوشيال” أن المضيق “مفتوح بالكامل وجاهز للأعمال والمرور الكامل”، مشيراً إلى أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية “سيبقى سارياً بالكامل فيما يتعلق بإيران فقط، إلى أن يتم إتمام صفقتنا مع إيران بنسبة 100%”.
ورد قاليباف بقوة على ادعاء ترامب، قائلاً: “مع استمرار الحصار، لن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً“. وأكد أن “المرور عبر مضيق هرمز سيتم بناءً على ‘المسار المحدد’ و’بإذن إيراني'”. وتابع قاليباف، في إشارة محتملة إلى إعلانات ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “سواء كان المضيق مفتوحاً أو مغلقاً واللوائح التي تحكمه، سيتم تحديدها على الأرض، وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي. الحرب الإعلامية وهندسة الرأي العام جزء مهم من الحرب، والشعب الإيراني لا يتأثر بهذه الحيل”.
المفاوضات: إيران تصر على حقوقها وتعويضاتها
وفي تطور ذي صلة، صرح مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز يوم الجمعة، شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن اختلافات جوهرية لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب. وأضاف المسؤول أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً “مشروط بالتزام الولايات المتحدة بشروط وقف إطلاق النار“.
وأوضح المسؤول أن “لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل القضايا النووية”، وأن مفاوضات جدية وحقيقية مطلوبة لتجاوز الخلافات. وأعرب عن أمل طهران في التوصل إلى اتفاق مبدئي في الأيام المقبلة بجهود الوسيط باكستان، مع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار “لإفساح المجال لمزيد من المحادثات حول رفع العقوبات الظالمة عن إيران وتأمين تعويضات عادلة عن أضرار الحرب التي تسببت بها السياسات الأمريكية”.
واختتم المسؤول تصريحاته بالقول: “في المقابل، ستقدم إيران ضمانات للمجتمع الدولي بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي”، مؤكداً أن أي “رواية أخرى حول المحادثات الجارية هي تحريف للوضع الحقيقي”.
#إيران #ترامب #مضيق_هرمز #اليورانيوم_المخصب #المفاوضات_النووية #الجمهورية_الإسلامية #قاليباف #وزارة_الخارجية_الإيرانية #السيادة_الإيرانية #الأكاذيب_الأمريكية
