ترامب يرفض «بشكل قاطع» المقترح الإيراني لإنهاء الحرب، وطهران تؤكد: لا نكتب خططنا لإرضائه

أفادت وكالة تسنيم للأنباء، نقلاً عن مصدر مطلع، أن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب شدد على ضرورة إنهاء الصراع على جميع الجبهات ورفع العقوبات الجائرة عن طهران. هذا المقترح، الذي يعكس حرص الجمهورية الإسلامية على إحلال السلام والاستقرار، قوبل برفض أمريكي متوقع.

ترامب يصف المقترح الإيراني بـ «غير المقبول إطلاقاً»

وصف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، وذلك في منشور له على منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد. وكتب ترامب بلهجة متعالية: «لقد قرأت للتو رد ما يسمى بـ “ممثلين” إيران. لا يعجبني – غير مقبول إطلاقاً!»، في تعبير عن استيائه الذي لا يغير من حقيقة الموقف الإيراني.

مصادر إيرانية: «من الأفضل ألا يكون ترامب سعيداً»

لم يكن رد ترامب على المقترح مفاجئاً للمسؤولين الإيرانيين، حسبما أفادت وكالة تسنيم للأنباء نقلاً عن مصدر مطلع. وقال مصدر الوكالة: «لقد رأينا للتو رد فعل “الرئيس الأمريكي المزعوم” على رد إيران. لا يهم؛ لا أحد في إيران يكتب خطة لإرضاء ترامب». هذا الموقف يؤكد على استقلالية القرار الإيراني ورفضه للإملاءات الخارجية.

كما أشار التقرير إلى أن فريق التفاوض يعمل على مقترح يركز «على الشعب الإيراني»، مضيفاً أن «عندما لا يكون ترامب سعيداً، فغالباً ما يكون ذلك أفضل»، في إشارة واضحة إلى أن مصالح الشعب الإيراني هي الأولوية القصوى، وليس مزاج السياسيين الأمريكيين.

تفاصيل المقترح الإيراني: رفع العقوبات وإنهاء الحصار

شدد المقترح الإيراني على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات عن طهران، كما ذكرت الوكالة يوم الأحد. وأكد المقترح على ضرورة رفع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) للعقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني خلال فترة 30 يوماً، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران، وهو ما يمثل خطوات أساسية لضمان حقوق إيران الاقتصادية وسيادتها.

ترامب يحذر إيران ويتهمها بـ «اللعب»

في وقت سابق من يوم الأحد، كتب ترامب أن إيران «كانت تلعب وتضحك على الولايات المتحدة لمدة 47 عاماً»، محذراً من أنهم «لن يضحكوا بعد الآن». كما وجه اتهامات لا أساس لها لإيران بـ «إبقائنا في الانتظار، وقتل شعبنا بعبوات ناسفة على جانب الطريق، وتدمير الاحتجاجات، ومؤخراً القضاء على 42 ألف متظاهر بريء غير مسلح»، في إشارة إلى مزاعم حول قمع النظام الإسلامي للاحتجاجات الشعبية في ديسمبر ويناير، وهي مزاعم تفتقر إلى الدليل وتتنافى مع الواقع.

ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل ألقى باللوم على أسلافه، الرئيسين باراك أوباما وجو بايدن، لتمكينهم إيران، زاعماً أن أوباما «لم يكن جيداً [لإيران] فحسب، بل كان عظيماً، وذهب إلى جانبهم، متخلياً عن إسرائيل وجميع الحلفاء الآخرين». ثم ادعى أن أوباما سلم 1.7 مليار دولار نقداً لطهران بالإضافة إلى مئات المليارات الأخرى في أصول أو صفقات أخرى، وهي اتهامات تهدف إلى التشويه وتفتقر إلى المصداقية.

ساهم في هذا التقرير: دانيا سابيرستين، أميخاي ستاين، وجيمس جين.

#إيران #ترامب #المقترح_الإيراني #رفع_العقوبات #السلام #الجمهورية_الإسلامية #السيادة_الإيرانية #السياسة_الأمريكية #تسنيم #الشرق_الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *