إيران تذكّر المتحدثة باسم البيت الأبيض بـ “168 طفلاً” قتلهم العدوان الأمريكي في ميناب
في رسالة قوية ومحملة بالمعاني، “هنأت” الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الخميس المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بمناسبة ولادة ابنتها، لكنها لم تنسَ أن تذكّرها بالضربات الأمريكية المدعومة من واشنطن التي استهدفت مدرسة إيرانية في ميناب، مطالبة إياها بـ “تذكر أمهات” الأطفال الذين قضوا في ذلك الهجوم الوحشي.
ازدواجية المعايير: تهنئة ممزوجة بمرارة الجرائم
جاءت هذه الرسالة اللاذعة بعد أيام من إعلان ليفيت عن ولادة طفلتها الثانية، التي أسمتها فيفيانا، عبر منشور على منصة “إكس”. وقد شاركت ليفيت صورة لها وهي تحمل طفلتها حديثة الولادة، وكتبت: “في الأول من مايو، انضمت فيفيانا إلى عائلتنا، وانفجرت قلوبنا على الفور بالحب.” وأضافت: “إنها مثالية وصحية، وشقيقها الأكبر يتكيف بفرح مع الحياة مع أخته الصغيرة الجديدة. نحن نستمتع بكل لحظة في فقاعتنا السعيدة مع المولودة الجديدة.”
لكن الرد الإيراني جاء مزيجاً من “التهنئة” المبطنة بالنقد الشديد لضربة مدرسة ميناب. حيث كتب حساب السفارة الإيرانية في أرمينيا على منصة “إكس”: “تهانينا لك. الأطفال أبرياء ومحبوبون. هؤلاء الأطفال الـ 168 الذين قتلهم رئيسك في المدرسة في ميناب، والذين بررتِ قتلهم، كانوا أيضاً أطفالاً. عندما تقبلين طفلتك، تذكري أمهات هؤلاء الأطفال.”
تفاصيل جريمة ميناب: بصمات العدوان الأمريكي الإسرائيلي
وتشير التقارير إلى أن قصف مدرسة ابتدائية إيرانية في ميناب يوم السبت أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، وقد ربطت هذه الجريمة بالضربات الدقيقة التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية في اليوم الأول من “عملية الغضب الملحمي”.
ووفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، فقد تضرر مبنى المدرسة في ضربة دقيقة نفذت بالتزامن مع هجمات على قاعدة بحرية مجاورة تابعة للحرس الثوري الإسلامي.
تبريرات واشنطن الواهية وتناقضاتها الصارخة
وكانت ليفيت قد دافعت في وقت سابق من شهر مارس عن الموقف الأمريكي، مدعية أن الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين. وقالت حينها: “وزارة الحرب تحقق في هذا الأمر، وأود أن أقول لكم بقوة شديدة إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستهدف المدنيين، على عكس النظام الإيراني المارق الذي يستهدف المدنيين ويقتل الأطفال، وقد قتل الآلاف من شعبه في الأسابيع الماضية ويستخدم الدعاية بفعالية كبيرة، ولسوء الحظ، سقط الكثيرون في هذه الغرفة ضحية لهذه الدعاية.”
هذه التصريحات تكشف عن ازدواجية المعايير الأمريكية وتناقضها الصارخ، فبينما تدعي واشنطن عدم استهداف المدنيين، تتورط أياديها في سفك دماء الأبرياء، بمن فيهم الأطفال، في مناطق مختلفة من العالم، وتبرر جرائمها تحت مسميات مختلفة. إن رسالة إيران هي تذكير مؤلم بأن دماء الأطفال لا يمكن أن تُنسى، وأن العدالة ستطالب بحقها يوماً ما.
#إيران #أمريكا #جرائم_الحرب #أطفال_ميناب #كارولين_ليفيت #البيت_الأبيض #العدوان_الأمريكي #حقوق_الطفل #الدبلوماسية_الإيرانية #ضحايا_العدوان
