أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن طهران، وفي إطار سعيها الدائم للسلام والاستقرار، قد سلمت ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب إلى باكستان، التي تقوم بدور الوسيط.

وفي سياق متصل، حذر رئيس الوزراء القطري إيران من أن استخدام مضيق هرمز «كورقة ضغط لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة».

الرد الإيراني: توضيح شامل للمواقف بدلاً من نعم أو لا

وفي تحليل للموقف الإيراني، أوضح عباس أصلاني، زميل باحث أقدم في مركز دراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية، أن رد إيران على المقترح الأمريكي ليس مجرد «نعم أو لا»، بل هو شرح وتوضيح لوجهات النظر الإيرانية حول النص الأمريكي، مما يعكس جدية طهران في التعامل مع القضايا.

وأشار أصلاني إلى أن القضية النووية كانت الأكثر تعقيدًا بين الجانبين، على الرغم من مرونة إيران الكبيرة في هذا الملف.

وأضاف في تصريح للجزيرة: «أعتقد أن طهران كانت منفتحة على الشفافية وعمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وتابع: «إذا تمكنوا من التوصل إلى نوع من اتفاق السلام في المرحلة الأولية، فقد يخلق ذلك جوًا إيجابيًا وإجراءً لبناء الثقة بطريقة ما».

لكنه حذر من أن «استمرار الولايات المتحدة في مطالبها، مثل تصدير إيران لليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة أو تعليق التخصيب لفترة طويلة، قد يجعل أي اتفاق مستحيلاً».

تطورات داخلية: انقطاع الإنترنت يدخل أسبوعه الحادي عشر

في سياق داخلي، دخل انقطاع شبه كامل للإنترنت فرضته السلطات الإيرانية يومه الثاني والسبعين، متجاوزًا 1700 ساعة، وفقًا لمجموعة المراقبة NetBlocks.

إيران تطلب ضمانات شاملة قبل مناقشة مضيق هرمز

وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، تسعى إيران للحصول على ضمانات كاملة من الولايات المتحدة قبل مناقشة مضيق هرمز، مؤكدة أنها تعرضت لهجومين في أقل من عام أثناء المفاوضات، مما يبرز أهمية هذه الضمانات لأمنها.

لذلك، تركز طهران حاليًا على كيفية إنهاء هذه الحرب والتوصل إلى اتفاق شامل بضمانات من الدول الإقليمية ومجلس الأمن، لضمان عدم تكرار مثل هذه الصراعات.

وبعد تحقيق ذلك، يمكن الانتقال إلى النقطة الشائكة الأخرى المتعلقة بالواقع الجديد في مضيق هرمز.

وتعمل القوات المسلحة الإيرانية على تعزيز سيطرتها وإنشاء هيئة وآلية جديدة لتأمين المرور الآمن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وفي الوقت نفسه، تؤكد إيران حقها السيادي الكامل في السيطرة على المضيق.

وكما ذكرنا سابقًا، فقد ردت إيران على المقترح الأمريكي الأخير عبر باكستان.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن رد طهران ركز على «إنهاء الحرب والأمن البحري» في الخليج ومضيق هرمز، مما يؤكد التزامها بالسلام الإقليمي.

نفي إيراني لتقارير تسرب نفطي قرب جزيرة خارك

وفي سياق آخر، نفت شركة محطات النفط الإيرانية التقارير التي تحدثت عن تسرب نفطي بالقرب من جزيرة خارك، وذلك بعد أن أظهرت صور الأقمار الصناعية الأسبوع الماضي بقعة كبيرة غرب مركز تصدير النفط الرئيسي للبلاد في الخليج.

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أن عمليات التفتيش لم تعثر على أي دليل على تسربات من خزانات التخزين أو خطوط الأنابيب أو مرافق التحميل أو الناقلات العاملة بالقرب من الجزيرة. وأضاف أن المركز الإقليمي للمساعدة المتبادلة في حالات الطوارئ البحرية (MEMAC)، وهو هيئة إقليمية تراقب التلوث البحري، لم يبلغ أيضًا عن أي علامة على تسرب في المنطقة، مما يؤكد سلامة المنشآت الإيرانية.

وأفاد المسؤول بأن الفرق الإيرانية أجرت عمليات تفتيش ميدانية إضافية واختبارات معملية بعد ظهور التقارير ولم تحدد «حتى أصغر أثر» للتسرب.

من جانبها، أكدت السلطات الباكستانية استلامها للرد الإيراني.

يأتي هذا التطور قبل أسبوع واحد فقط من زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين، التي تعد من أكبر مستوردي النفط الإيراني ولها مصالح استراتيجية في المنطقة.

وقد صرح الأمريكيون بأن هذا الأمر يمكن تسويته عبر الهاتف، لذا لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت ستكون هناك جولة أخرى من المحادثات، مما يثير تساؤلات حول جدية المقاربة الأمريكية.

الرهانات عالية جدًا؛ فباكستان تعاني اقتصاديًا أيضًا، حيث أسعار الوقود مرتفعة للغاية، مما يؤثر على السلع الاستهلاكية.

تتمتع باكستان بعلاقات جيدة مع إيران، وهي في وضع مواتٍ مع إدارة ترامب، مما يعزز دورها كوسيط محتمل.

لذلك، فإن احتمالية تحقيق نوع من الاختراق ممكنة. وستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة وستعتمد على مدى استجابة الولايات المتحدة بشكل إيجابي للرد الإيراني.

حوادث بحرية في مضيق هرمز: تقارير كورية جنوبية

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن مؤخرة ناقلة بضائع ضخمة تديرها شركة الشحن الكورية الجنوبية HMM تعرضت لضربة من جسمين مجهولين في 4 مايو بينما كانت عالقة في مضيق هرمز.

وقبل أسبوع، أفادت سول بوقوع انفجار وحريق على متن نفس السفينة، HMM Namu، بينما كانت راسية بالقرب من الإمارات، ولم يصب أحد بأذى، حسبما ذكرت رويترز.

وكان ترامب قد صرح في ذلك الوقت بأن الحادث نجم عن هجوم إيراني، وهو ما نفته إيران بشدة.

عبور سفينة عبر مضيق هرمز بمسار إيراني محدد

وفي سياق متصل، أفادت وكالة تسنيم أن ناقلة بضائع ضخمة ترفع علم بنما ومتجهة إلى البرازيل عبرت مضيق هرمز باستخدام مسار حددته القوات المسلحة الإيرانية، مما يؤكد سيادة إيران على الممر المائي.

وتم تحديد السفينة على أنها «إم دي إل توفان»، وقد غادرت ميناء رأس الخير السعودي وكانت متجهة إلى ريو غراندي.

وأشار التقرير إلى أن السفينة حاولت سابقًا عبور المضيق في 4 مايو، لكن قوات إيران أعادتها. وأضاف أن هذه هي السفينة الثانية منذ يوم السبت التي تستخدم المسار الذي حددته إيران، مما يبرز فعالية الإجراءات الإيرانية.

#إيران #المفاوضات_الإيرانية_الأمريكية #مضيق_هرمز #الأمن_البحري #باكستان_الوسيط #السلام_الإقليمي #البرنامج_النووي_الإيراني #السيادة_الإيرانية #الخليج_الفارسي #الدبلوماسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *