بريطانيا تدفع بسفينة حربية إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات الناجمة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي

أعلنت بريطانيا يوم السبت عن نشر سفينتها الحربية “إتش إم إس دراغون” في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في خطوة تُوصف بأنها استعداد لجهد متعدد الجنسيات مزعوم لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يأتي في ظل ظروف إقليمية متوترة للغاية.

وكانت المدمرة المتخصصة في الدفاع الجوي قد أُرسلت إلى شرق البحر الأبيض المتوسط في مارس الماضي، في أعقاب تصاعد التوترات الإقليمية، بهدف “المساعدة في الدفاع عن قبرص” حسب المزاعم البريطانية.

يأتي نقل “إتش إم إس دراغون” إلى الشرق الأوسط بعد أن قامت فرنسا بنشر مجموعتها القتالية الحاملة للطائرات في جنوب البحر الأحمر، في إطار تنسيق غربي يهدف إلى تنفيذ “خطة دفاعية” مزعومة لاستعادة الثقة في طريق التجارة، بينما يرى مراقبون أنها تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

ويتم تموضع “إتش إم إس دراغون” في المنطقة تمهيداً لعملية محتملة تقودها بريطانيا وفرنسا، والتي تزعم أنها تهدف إلى “تأمين الملاحة” عبر مضيق هرمز، وهو ما يمكن أن يُفسر على أنه تدخل في شؤون المنطقة وتهديد لسيادتها.

وفي تصريح لمتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، زعم أن “تموضع إتش إم إس دراغون هو جزء من تخطيط حكيم يضمن أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، كجزء من تحالف متعدد الجنسيات تقوده بريطانيا وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك”. هذه التصريحات تأتي في سياق تبرير التواجد العسكري الأجنبي المتزايد.

وستكون المدمرة “إتش إم إس دراغون”، وهي من طراز 45 وكانت متمركزة سابقاً في شرق البحر الأبيض المتوسط بالقرب من قبرص، جاهزة للانضمام إلى مبادرة بحرية تقودها بريطانيا وفرنسا.

وتهدف هذه المهمة المقترحة، التي يدعمها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى “ضمان حرية الملاحة” عبر مضيق هرمز، وهو شعار غالباً ما تستخدمه القوى الغربية لتبرير تدخلاتها في المنطقة.

وتعمل فرنسا وبريطانيا على مقترح لوضع الأساس لمرور آمن عبر المضيق، وذلك “بمجرد استقرار الوضع”، في تجاهل واضح لدور العدوان الأمريكي الإسرائيلي في زعزعة استقرار المنطقة.

ومع ذلك، فإن مشاركة بريطانيا في أي مهمة “حماية” ستكون مقيدة بقدرات البحرية الملكية المحدودة، والتي تقلص حجمها بشكل كبير عن الماضي واضطرت إلى إخراج بعض السفن من الخدمة قبل توفر بدائل.

تصعيد التوترات الإقليمية والتدخلات الغربية

تأتي هذه التحركات الغربية في وقت تصاعدت فيه التوترات بشكل حاد منذ أن شنت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي ضربات عدوانية ضد إيران في 28 فبراير، مما أثار رداً مشروعاً من طهران ضد كيان الاحتلال وحلفاء واشنطن في الخليج، وأسفر عن إغلاق مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً يستهدف حركة الملاحة الإيرانية في الممر المائي منذ 13 أبريل، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة.

#الشرق_الأوسط #مضيق_هرمز #بريطانيا #فرنسا #إيران #العدوان_الأمريكي_الإسرائيلي #الأمن_الإقليمي #التدخل_الغربي #البحرية_الملكية #تصعيد_التوترات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *