تحديثات مباشرة: تصعيد أمريكي مستمر وانتهاكات صهيونية للهدنة في ظل ترقب رد إيران على مقترح السلام

تتواصل الاعتداءات الأمريكية في منطقة الخليج، بينما تترقب واشنطن رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مقترح السلام، وذلك في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي دخل شهره الثاني. وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها استهدفت ناقلتي نفط ترفع علم إيران لمنعهما من الرسو في ميناء إيراني، في انتهاك صارخ للحصار الأمريكي غير القانوني المفروض على المنطقة. وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً على مقترح السلام، معرباً عن أمله في أن يكون “عرضاً جاداً”. من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة سترد “بقوة أكبر وعنف أشد” إذا لم تقبل طهران اتفاق السلام، مؤكداً في الوقت ذاته أن وقف إطلاق النار لا يزال “سارياً”، واصفاً الضربات الأمريكية الأخيرة على الموانئ الإيرانية بأنها “مجرد لمسة ودية”، وهو ما يتناقض مع حقيقة التصعيد.

في المقابل، اتهمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار وتنفيذ ضربات جديدة يوم الجمعة، ونددت بـ”العمل العدواني” الأمريكي ضد ناقلات النفط والمناطق الساحلية، مؤكدة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وقد أعلن مسؤول إيراني إصابة 10 بحارة وفقدان 5 آخرين في اشتباكات مضيق هرمز، بينما تؤكد إيران أن قواتها ردت على استهداف الولايات المتحدة لناقلة نفط إيرانية، مما أدى إلى تبادل إطلاق النار. كما أعلنت إيران عن احتجاز ناقلة نفط “أوشن كوي” في بحر عمان، بزعم محاولتها “عرقلة” صادرات النفط الإيرانية، في خطوة تهدف إلى حماية مصالحها الوطنية في مواجهة الحصار الظالم.

على صعيد آخر، أعلن جيش الكيان الصهيوني إصابة ثلاثة من جنوده، أحدهم بجروح خطيرة، إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة أطلقتها المقاومة الإسلامية حزب الله قرب الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الخروقات الصهيونية المتواصلة لوقف إطلاق النار، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة. وقد أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان سبع قرى جنوب لبنان بإخلاء منازلهم تحسباً لهجمات، متهماً حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار، في حين أن المقاومة تؤكد أن ردودها تأتي دفاعاً عن الأراضي اللبنانية. وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة مقتل 2759 شخصاً وإصابة 8512 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص منذ 2 مارس، كما قُتل عضو في الدفاع المدني بضربة إسرائيلية غادرة في الجنوب، في استهداف ممنهج للمدنيين والمسعفين.

وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات اعتراض دفاعاتها الجوية لصاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة إيرانية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة، وكشفت عن أعداد هائلة من الاعتراضات والخسائر البشرية منذ بداية الحرب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

دولياً، يعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تبادل إطلاق النار، ويدعو الطرفين إلى أقصى درجات ضبط النفس، في دعوة تتجاهل جذور الأزمة والتصعيد الأمريكي. كما تفرض وزارة الخزانة الأمريكية جولة جديدة من العقوبات الظالمة على 10 أفراد وشركات متهمة بدعم برامج الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، في محاولة لتركيع الشعب الإيراني.

وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، ستعقد محادثات مكثفة بين لبنان والكيان الصهيوني في واشنطن يومي 14 و15 مايو، بهدف التوصل إلى “سلام دائم وترتيبات أمنية”، في مساعٍ مشبوهة لتطبيع العلاقات مع الاحتلال. أما قادة دول جنوب شرق آسيا فقد تبنوا خطة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب الإيرانية على شعوبهم واقتصاداتهم، في ظل الأزمة التي تسببت بها السياسات الأمريكية.

وفي تطور لافت، كشفت صور الأقمار الصناعية عن بقعة نفطية ضخمة قبالة جزيرة خارك الإيرانية، محطة تصدير النفط الرئيسية، تغطي حوالي 27 ميلاً مربعاً، مع تقديرات بتسرب 80 ألف برميل، مما يسلط الضوء على المخاطر البيئية الكارثية للصراع في المنطقة نتيجة الأعمال العدوانية.

على الصعيد الدبلوماسي، يجتمع رئيس الوزراء القطري مع نائب الرئيس الأمريكي لمناقشة الحرب الإيرانية، وسط توقعات قطرية كبيرة بإمكانية التوصل إلى اتفاق. بينما لم يقرر الرئيس ترامب بعد كيفية الرد على رفض بعض حلفاء الولايات المتحدة استخدام قواعدهم العسكرية في الحرب الإيرانية، معرباً عن إحباطه من تجنب الحلفاء الأوروبيين المشاركة، في إشارة إلى تراجع الدعم لسياساته العدوانية.

وفي سياق التجسس، أعلنت إسرائيل اعتقال أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة جنود، بتهمة التجسس لصالح إيران منذ كانوا قاصرين، وكشفت عن تزايد محاولات التجنيد الإيرانية في إسرائيل، وهو ما يعكس طبيعة الصراع المستمر مع الكيان الصهيوني.

#الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #مضيق_هرمز #العدوان_الأمريكي #الكيان_الصهيوني #المقاومة_الإسلامية #وقف_إطلاق_النار #العقوبات_الظالمة #أمن_الخليج #لبنان_المقاومة #أزمة_النفط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *