تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس (7 مايو) بعد موجة صعود قوية شهدتها الجلسة السابقة، حيث قام المستثمرون بتقييم التقدم المحرز نحو اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط الخام للانخفاض بشكل حاد.
أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل تداولاته منخفضًا بنسبة 1.1%، وذلك بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 2% يوم الأربعاء. كما شهدت معظم البورصات الإقليمية، بما في ذلك في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، تراجعًا.
انخفضت أسهم شركات الطاقة الأوروبية بنسبة 2.5% مع تراجع أسعار النفط الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل. خسرت شركة شل 2.9% من قيمتها، على الرغم من تجاوزها تقديرات أرباح الربع الأول ورفع توزيعاتها النقدية بنسبة 5%.
جاءت أسعار النفط تحت الضغط مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق مؤقت لوقف الصراع، وفقًا لمصادر ومسؤولين. وتدرس طهران حاليًا مقترحًا من شأنه أن يوقف القتال لكنه يترك القضايا الأكثر إثارة للجدل دون حل.
لقد تخلفت الأسهم الأوروبية عن نظيراتها العالمية منذ بدء الصراع، حيث أدت تكاليف الطاقة المرتفعة الناجمة عن اضطراب الإمدادات بعد إغلاق مضيق هرمز إلى تأجيج مخاوف التضخم وتعتيم آفاق النمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، صرح توم نيلسون، رئيس استراتيجية السوق في فرانكلين تمبلتون إنفستمنت سوليوشنز، قائلاً: «لا توجد حتى الآن علامات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق سلام دائم، ومن غير المرجح أن يكون مسار الحل – إذا ومتى تحقق – خطيًا في رأينا.»
وأضاف: «الأسواق تتطلع إلى المستقبل، ولكن في هذه الحالة، قد تكون تتجاهل مستوى من عدم اليقين الذي لا يزال دون حل جوهري.»
على صعيد الأرباح، تراجعت مجموعة كامباري للمشروبات الروحية بنسبة 14.5% بعد أن جاءت إيرادات الربع الأول أقل من التوقعات. كما انخفضت أسهم نظيراتها دياجيو وبيرنو ريكارد بأكثر من 2% لكل منهما، بينما تراجع مؤشر المشروبات بنسبة 2.1%.
خسرت أسهم شركات الدفاع 2.7% من قيمتها، مع انخفاض سهم راينميتال بنسبة 6.9% بعد أن أعلنت المجموعة الألمانية عن نتائج الربع الأول وقالت إنها قدمت عرضًا لشراء أحواض بناء السفن البحرية الألمانية في كيل.
هوت أسهم سيمنز هيلثينيرز بنسبة 4.7% بعد أن خفضت شركة التكنولوجيا الطبية توقعاتها للعام بأكمله، مشيرة إلى التغيرات الهيكلية في السوق الصينية وارتفاع توقعات التضخم.
في المقابل، ارتفعت أسهم شركة هنكل، صانعة منتجات برسيل، بنسبة 3.3% بعد أن حققت توقعات مبيعات الربع الأول.
على الصعيد الكلي، أحرز التكامل المالي في منطقة اليورو تقدمًا مطردًا في السنوات الأخيرة، لكن أسواق الأسهم لا تزال مجزأة، حسبما ذكر البنك المركزي الأوروبي في تقرير. (رويترز)
#الأسهم_الأوروبية #الشرق_الأوسط #أسعار_النفط #اقتصاد_أوروبا #مؤشر_ستوكس_600 #اتفاق_سلام #تضخم #أرباح_الشركات #سوق_المال #الاستثمار
