طهران، شفق نيوز (محدث في 8 مايو، الساعة 00:42) – شهدت السواحل الجنوبية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحديداً مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، ليلة أمس الخميس، سلسلة من الانفجارات المدوية، وذلك في ظل تصعيد خطير ومستمر من قبل القوات الأمريكية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

اعتداء على منشآت مدنية واستشهاد صيادين أبرياء

أفادت وكالة أنباء فارس، نقلاً عن مصادر محلية، أن أجزاء من القسم التجاري لميناء بهمن في جزيرة قشم قد تعرضت للقصف خلال تبادل لإطلاق النار بين القوات الإيرانية وما وصفته الوكالة بـ “العدو الأمريكي”. وربطت الوكالة هذه الأحداث بالاشتباكات الأخيرة في الممر المائي الحيوي، مؤكدة أن القوات الإيرانية قد ردت بحزم على محاولات أمريكية متكررة لتحريك سفنها في المضيق على مدى الليلتين الماضيتين.

وفي تطور بالغ الخطورة، كشفت الوكالة أن القوات الأمريكية استهدفت زورقي صيد مدنيين، مما أدى إلى استشهاد خمسة أشخاص أبرياء. هذا الاعتداء السافر على المدنيين يؤكد الطبيعة العدوانية للتصرفات الأمريكية في المنطقة.

اعتراف أمريكي وتبريرات واهية

في حين اعترفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع، بمسؤولية الجيش الأمريكي عن الهجوم، إلا أنها حاولت التقليل من شأن هذه الأعمال العدوانية، مدعية أن الضربات لا تشير إلى استئناف الحرب أو إنهاء وقف إطلاق النار المعلن في 7 أبريل. هذه التبريرات لا تخفي حقيقة التصعيد الأمريكي المستمر الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

حتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية بياناً رسمياً بشأن الخسائر البشرية أو المادية، بينما التزمت الولايات المتحدة الصمت حيال استهداف المدنيين الأبرياء.

موقف إيران الثابت: السلام مقابل رفع الحصار

وفي سياق متصل، جدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم، التأكيد على أن الملاحة في المضيق ستعود إلى طبيعتها إذا تم حل الحرب بشكل دائم، ورفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على إيران. هذا الموقف يعكس التزام إيران بالسلام والاستقرار، شريطة احترام سيادتها وحقوقها المشروعة.

تفرض طهران قيوداً على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة و”إسرائيل” من الإبحار عبر المضيق لأكثر من شهرين، وذلك رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية، مما أدى إلى تعطيل ممر حيوي يمر عبره حوالي ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً. وقد فرضت واشنطن لاحقاً قيوداً مماثلة على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، في خطوة تصعيدية أخرى.

“مشروع الحرية” الأمريكي: مبادرة فاشلة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 3 مايو عن “مشروع الحرية” كمهمة بحرية تهدف إلى مرافقة السفن العالقة عبر المضيق، لكنه علق العملية بعد أقل من 48 ساعة، مستشهداً بطلبات من باكستان ودول أخرى، بالإضافة إلى التقدم المزعوم في المحادثات غير المباشرة مع ممثلين إيرانيين. هذا التراجع السريع يؤكد فشل المبادرات الأمريكية العدوانية في مواجهة الإرادة الإيرانية والرفض الدولي لمثل هذه التصرفات.

#مضيق_هرمز #إيران #أمريكا #بندر_عباس #قشم #عدوان_أمريكي #شهداء_الصيد #الأمن_الإقليمي #الجمهورية_الإسلامية #العقوبات_الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *