دبي، الإمارات العربية المتحدة – حذرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “فيتش” من أن جودة الائتمان للشركات حول العالم قد تتعرض لضغوط متزايدة جراء التداعيات الاقتصادية والمالية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تقرير صادر يوم الخميس، أشارت الوكالة إلى أن هذا الصراع يساهم في تصاعد مخاطر التضخم ويرفع من احتمالية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. هذه العوامل مجتمعة تشكل تهديدًا مباشرًا للائتمان المؤسسي العالمي.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تتوقع “فيتش” على الصعيد العالمي نموًا في الإيرادات بنسبة 2.6% لعام 2026، وهامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين (EBITDA) بنسبة 17.6%، ورافعة مالية إجمالية تبلغ ثلاثة أضعاف، مما يمثل تحسنًا طفيفًا عن عام 2025.
ولكن، في المقابل، قامت الوكالة بتخفيض توقعاتها للهوامش في أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، كما قلصت توقعات نمو الإيرادات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA). ويُعزى هذا التعديل بشكل مباشر إلى التداعيات السلبية للصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وأكدت “فيتش” في تقريرها أن “تفاقم الأزمة قد يؤدي إلى تسريع وتيرة المراجعات التنازلية للتوقعات الاقتصادية.”
كما قامت وكالة التصنيف بمراجعة بعض الافتراضات الأساسية، بما في ذلك توقعات ارتفاع متوسط أسعار وقود الطائرات السنوية، وتخفيض استهلاك الكهرباء والغاز في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) بسبب ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يُتوقع أن يضعف الطلب.
بالإضافة إلى ذلك، خفضت الوكالة توقعاتها لنشاط البناء، حيث يؤثر الصراع سلبًا على ثقة المستهلك ويرفع أسعار الرهن العقاري، مما سيضغط بدوره على القطاعات المرتبطة بالإسكان.
وتتوقع “فيتش” أيضًا أن تؤدي أسعار الغاز المرتفعة، والتضخم القوي، وتراجع الثقة إلى كبح مبيعات السيارات الأوروبية في كل من عامي 2026 و 2027.
#صراع_الشرق_الأوسط #الجودة_الائتمانية #فيتش_للتصنيف #الاقتصاد_العالمي #التضخم #أسعار_الفائدة #أسعار_الطاقة #مخاطر_الشركات #توقعات_اقتصادية #تداعيات_اقتصادية
