المجموعة الجوية تسجل أرباحاً قياسية واحتياطيات نقدية ضخمة في الوقت الذي يؤثر فيه الصراع الإقليمي على الرحلات الجوية وعمليات الشحن الجوي ومسارات الطيران في الخليج.
أربيل (كردستان24) — أعلنت مجموعة الإمارات المملوكة للدولة، يوم الخميس، عن ارتفاع أرباحها السنوية بنسبة 3% لتصل إلى 5.7 مليار دولار، متحدية بذلك الاضطرابات الكبيرة الناجمة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط الذي أثر مراراً على حركة الملاحة الجوية والأمن الإقليمي.
كما أعلنت المجموعة، التي تضم طيران الإمارات — أكبر ناقلة جوية للرحلات الطويلة في العالم — عن أرباح قياسية قبل خصم الضرائب بلغت 6.6 مليار دولار واحتياطيات نقدية قياسية بلغت 16.2 مليار دولار للسنة المالية.
وعلى الرغم من هذه النتائج القوية، ذكرت الشركة أن شهر مارس كان شهراً “مضطرباً وصعباً” بشكل خاص، حيث أدت الأعمال العدائية المتصاعدة في منطقة الخليج إلى اضطرابات واسعة النطاق في المجال الجوي وتعليق الرحلات الجوية.
صرح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بأن الأشهر الـ 11 الأولى من السنة المالية كانت قوية، لكنه أقر بتأثير التوترات المتصاعدة.
وقال: “على الرغم من أننا ما زلنا نعمل بسعة ركاب أقل مما كانت عليه قبل الاضطرابات، فقد زادت عمليات الشحن لدعم حركة السلع الأساسية إلى الإمارات وعبرها.”
تأثرت الرحلات الجوية من وإلى مطار دبي الدولي، أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم، بشكل كبير بعد أن شنت إيران هجمات انتقامية على دول الخليج بدءاً من أواخر فبراير.
أفادت الإمارات، التي تستضيف قوات عسكرية أمريكية، عن أكثر من 2800 هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ، تم اعتراض معظمها.
وفقاً للشركة، تعرضت حركة الطيران العالمية في الخليج لاضطراب شديد في 28 فبراير بسبب التصعيد العسكري، مما أجبر على تخفيضات مؤقتة في حركة الملاحة الجوية. استؤنفت العمليات في 2 مارس باستخدام ممرات بديلة، واستعادت طيران الإمارات حوالي 58% من سعتها الركابية عبر 122 وجهة بحلول نهاية الشهر.
انخفض عدد الركاب السنوي بشكل طفيف إلى 53.2 مليون، بينما أعلنت مطارات دبي عن انخفاض حاد بنسبة 66% في حركة المرور لشهر مارس على أساس سنوي وسط الأزمة.
على الرغم من التحديات، وزعت طيران الإمارات أرباحاً بقيمة مليار دولار على مالكها، مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.
قال الشيخ أحمد إن الشركة تظل واثقة من مرونتها المالية، مشيراً إلى أنها “محصنة جيداً” ضد تقلبات أسعار الوقود حتى عامي 2028-2029.
وأضاف: “نأمل في حل واضح للأعمال العدائية قريباً، وعودة الاستقرار إلى السوق. ولكن في هذه الأثناء، لن نقف مكتوفي الأيدي.”
لقد أثرت الحرب — التي تصاعدت في أواخر فبراير وشملت الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران — بشكل كبير على طرق التجارة الإقليمية، لا سيما مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وشملت الإجراءات الانتقامية الإيرانية قيوداً عطلت حركة الملاحة البحرية وزادت من تقلبات سوق الطاقة العالمية.
تفاعلت الأسواق بشكل إيجابي مع الإشارات الدبلوماسية الأخيرة، حيث انخفضت أسعار النفط وارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقدم في المفاوضات مع طهران. أشارت التقارير إلى أن إيران تراجع اقتراحاً تدعمه الولايات المتحدة يهدف إلى إنهاء الصراع، مع قيام باكستان بدور الوسيط.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاقتراح لا يزال “قيد المراجعة”، مشيراً إلى أن طهران سترد بعد استكمال المشاورات الداخلية.
يقول المحللون إن اتفاقاً محتملاً يمكن أن يخفف الضغط على طرق الشحن العالمية ويقلل التوترات في لبنان، حيث تصاعد العنف أيضاً.
يوم الأربعاء، شنت إسرائيل غارات على الضواحي الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن مقتل قائد كبير في حزب الله، بينما تسببت الضربات المستمرة في جميع أنحاء لبنان في المزيد من الضحايا والنزوح.
مع استمرار المفاوضات، تظل الأسواق العالمية تركز عن كثب على ما إذا كان التقدم الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يمكن أن يساهم في استقرار إحدى أكثر مناطق العالم تقلباً.
#طيران_الإمارات #أرباح_قياسية #الشرق_الأوسط #صراع_إقليمي #مطار_دبي_الدولي #الملاحة_الجوية #اقتصاد_الإمارات #مضيق_هرمز #أسعار_النفط #الدبلوماسية_الإقليمية
