عندما بدأت حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير، كان أحد الأمور الأولى التي لاحظها الناس هو الارتفاع السريع في أسعار الوقود. لا شك أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر على ميزانيات الأسر، لكن التأثير لا يقتصر على الأفراد فقط؛ فالعديد من الشركات تشعر به في محافظها أيضًا.
قد لا تكون شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (TSM) هي الاسم الأول الذي يخطر ببالك عند ذكر الشركات التي قد تتأثر بحرب في الشرق الأوسط، لكن عملياتها تتطلب كميات هائلة من الكهرباء، بالإضافة إلى عناصر أخرى تتأثر بهذه الظروف.
تُصنّع TSMC العديد من أشباه الموصلات المستخدمة في معظم المنتجات التقنية ومراكز البيانات. وهي ليست عملية مصنع عادية؛ فتصنيع الرقائق يتطلب منشآت متخصصة ومجموعة من المواد المحددة، بما في ذلك العديد من الغازات الخاصة (مثل الهيليوم والهيدروجين) والمواد الكيميائية.
تستخدم TSMC هذه الغازات والمواد الكيميائية لمهام مثل تبريد مصانعها، والحفاظ على ظروف تشغيل دقيقة، وعمليات التنظيف الحيوية. لسوء الحظ، وبسبب الحرب، تعطلت سلاسل توريد العديد من هذه السلع، وأصبح المتوفر منها أكثر تكلفة. وفي أحدث مكالمة أرباح للشركة، أشار المدير المالي لـ TSMC إلى أن هذا قد يؤثر على ربحيتها، لكنه قال إنه من السابق لأوانه تقدير حجم التأثير.
تعتمد الشركة على موردين متعددين عبر مناطق مختلفة، لذا لديها ما يكفي من المواد لعملياتها على المدى القريب، لكن هذه المشكلات تستحق المراقبة، حيث قد تحتاج إلى تجديد إمداداتها مرة أخرى بينما تظل الأسعار مرتفعة. بلغ هامش صافي الربح للشركة 50.5% في الربع الأول، وهو أعلى بنسبة 7.4 نقطة مئوية عن الربع الأول من عام 2025.
#TSMC #أشباه_الموصلات #حرب_الشرق_الأوسط #سلاسل_الإمداد #صناعة_الرقائق #الاقتصاد_العالمي #تايوان #تأثير_الحرب #أسعار_الطاقة #تقنية
