أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق «مشروع الحرية»، المبادرة التي تهدف إلى توجيه السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو انتهاء العملية العسكرية ضد إيران، «الغضب الملحمي»، وأن الولايات المتحدة ستركز بدلاً من ذلك على «مشروع الحرية».
جاء إعلان ترامب، الذي نشره على منصة «تروث سوشيال»، مشيرًا إلى «تقدم كبير» نحو اتفاق نهائي مع ممثلي إيران، وبناءً على طلب باكستان ودول أخرى. وأكد أن الحصار البحري سيظل ساري المفعول، لكن «مشروع الحرية» سيتوقف لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان الاتفاق يمكن إبرامه وتوقيعه.
من جانبه، وصف وزير الخارجية ماركو روبيو العملية العسكرية التي بدأت في فبراير ضد إيران بأنها قد انتهت، مشيرًا إلى أن أولوية أمريكا الآن هي توجيه السفن عبر مضيق هرمز. كما أجرى روبيو اتصالاً مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لمناقشة الوضع في إيران والعلاقات الثنائية والحرب في أوكرانيا.
في سياق متصل، يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بكين لإجراء محادثات مع نظيره الصيني حول «التطورات الإقليمية والدولية». وتعد هذه الزيارة الأولى لوزيري خارجية البلدين الحليفين وجهًا لوجه منذ بدء الصراع. وتعتبر الصين شريكًا مقربًا لإيران وأكبر مشترٍ لنفطها الخام. وحث روبيو الصين على إبلاغ عراقجي بأن تصرفات إيران تؤدي إلى «عزلتها عالميًا».
على الصعيد الاقتصادي، يتراجع الطلب على النفط بأسرع وتيرة خارج جائحة كوفيد، مع خفض الشركات والمستهلكين للاستهلاك. كما شهدت مخزونات النفط العالمية أشد انخفاض لها منذ الجائحة، وارتفعت أسعار الغاز في الولايات المتحدة بنسبة 50% منذ بداية الحرب.
في العراق، كشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية عن وقوع أكثر من 600 هجوم ضد المنشآت الأمريكية خلال الصراع النشط في الحرب الإيرانية. وحذرت السفارة الأمريكية في بغداد من أن «الميليشيات الإرهابية العراقية المتحالفة مع إيران تواصل التخطيط لهجمات إضافية ضد المواطنين والأهداف الأمريكية في جميع أنحاء العراق». ودعا المسؤولون الأمريكيون القيادة العراقية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الميليشيات المدعومة من إيران.
في تطور آخر، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) بأن سفينة شحن في مضيق هرمز تعرضت لضربة من مقذوف مجهول. وفي المقابل، أطلقت إيران آلية جديدة لتنظيم حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وحذر الحرس الثوري الإيراني مرة أخرى من أن أي سفن تعتزم العبور قد تواجه «إجراءات حاسمة».
تثير تصريحات ترامب المتكررة حول نهاية الحرب والانتصار الأمريكي تساؤلات حول مصداقية إعلاناته الأخيرة. ومع ذلك، فإن تعليق «مشروع الحرية» يغذي التفاؤل بأن الجهود الدبلوماسية، بقيادة باكستان، لإنهاء الصراع لا تزال قائمة. يبقى أن نرى ما يعنيه هذا حقًا، حيث لا يزال القادة المتشددون في إيران يسيطرون، ولم توافق طهران على إنهاء برنامجها النووي، وأغلقت المضيق واحتجزت الاقتصاد العالمي رهينة.
#الصراع_في_الشرق_الأوسط
#مضيق_هرمز
#مشروع_الحرية
#عملية_الغضب_الملحمي
#الدبلوماسية_الإيرانية
#الولايات_المتحدة_وإيران
#العراق_والميليشيات
#أسعار_النفط
#الصين_وإيران
#وقف_إطلاق_النار
