إيران تؤكد تلقيها ردًا أمريكيًا على مبادرتها السلمية الأخيرة ذات الـ 14 نقطة

أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تلقيها ردًا من الولايات المتحدة الأمريكية على مقترحها الأخير للسلام المكون من 14 نقطة، مؤكدة أن طهران تراجع حاليًا هذا الرد.

تفاصيل المقترح الإيراني والرد الأمريكي

كانت إيران قد دفعت بمقترحها الجديد للسلام، محذرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن مجال اتخاذ القرار الأمريكي قد ضاق. ويشمل المقترح الإيراني، بحسب تقارير إعلامية مرتبطة بالدولة، حلًا لمدة 30 يومًا يهدف إلى إنهاء الحرب، ويطالب الولايات المتحدة بوقف حصارها للموانئ الإيرانية وسحب قواتها من المنطقة.

كما يدعو المقترح الأمريكي إلى رفع العقوبات عن إيران، وإنهاء الحصار البحري المستمر، وسحب القوات من المنطقة، ووقف جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك عمليات الكيان الصهيوني في لبنان، وفقًا لوكالة أنباء “نور نيوز” شبه الرسمية.

وفي المقابل، قال دونالد ترامب إن مشروعًا سيبدأ يوم الاثنين لمساعدة السفن العالقة على مغادرة مضيق هرمز، محذرًا من إمكانية شن ضربات جديدة على إيران إذا “أساء النظام التصرف”. ورغم تأكيده على مراجعته للمقترحات، لم يبد ترامب تفاؤلًا، قائلًا إن إيران “لم تدفع بعد ثمنًا كافيًا لما فعلته بالإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ 47 الماضية”.

ويأتي هذا في ظل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل، لكن القوات الأمريكية تفرض حصارًا على الموانئ الإيرانية على طول مضيق هرمز منذ 13 أبريل، ردًا على إغلاق إيران شبه الكامل للممر المائي أمام بقية العالم منذ بدء الحرب، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

موقف إيران الثابت من مضيق هرمز

أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني يوم الأحد أن بلاده “لن تتراجع” عن موقفها بشأن مضيق هرمز، مضيفًا أن الممر المائي “لن يعود إلى ظروف ما قبل الحرب”. وشدد على أن “مضيق هرمز ملك للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، وأن البلاد تعمل على تعويض الشركات والممتلكات المتضررة خلال الحرب، وأن خطة ترامب للحصار محكوم عليها بالفشل. وأعاد نيكزاد التأكيد على موقف إيران بأن أي سفن غير مرتبطة بالولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني ستتمكن من المرور بعد دفع رسوم.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب يوم الأحد أن “مشروع الحرية” سيبدأ صباح الاثنين، لمساعدة الدول “المحايدة والبريئة” المتأثرة بالحرب الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستوجه سفنها بأمان خارج هذه الممرات المائية المقيدة.

كما أفاد مركز عمليات التجارة البحرية التابع للجيش البريطاني يوم الأحد أن سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز أبلغت عن تعرضها لهجوم من قبل عدة زوارق صغيرة. وقد نجا جميع أفراد طاقم الناقلة المتجهة شمالًا بعد الهجوم قبالة سيريك، إيران، شرق المضيق.

انتهاكات الكيان الصهيوني في لبنان

في تطور آخر، أمر الكيان الصهيوني بإجلاء إحدى عشرة قرية وبلدة في لبنان يوم الأحد، رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وقد حث جيش الاحتلال الإسرائيلي المدنيين على مغادرة منازلهم فورًا والابتعاد عن القرى والبلدات بمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى المناطق المفتوحة، مدعيًا استهداف عناصر حزب الله. وقد أسفرت الغارات الجوية الصهيونية عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل في جنوب لبنان وإصابة آخرين، وتدمير أجزاء من دير كاثوليكي في قرية حدودية.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن 2659 شخصًا قتلوا و8183 أصيبوا منذ بدء الحرب.

انسحاب القوات الأمريكية من ألمانيا وتصعيد التسليح في المنطقة

في سياق متصل، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستخفض وجودها العسكري في ألمانيا بشكل أكبر مما أعلنه البنتاغون، مشيرًا إلى أن التخفيض سيكون “أكثر بكثير من 5000” جندي.

وفي خطوة تثير القلق، قامت إدارة ترامب بتسريع صفقات أسلحة بمليارات الدولارات لحلفائها في الشرق الأوسط، حيث وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على مبيعات أسلحة تتجاوز 8 مليارات دولار. وتشمل هذه الصفقات أنظمة أسلحة متطورة للإمارات والكيان الصهيوني وقطر، وصواريخ باتريوت لقطر، ونظام قيادة معركة متكامل للكويت، مما يساهم في تأجيج سباق التسلح في المنطقة.

#إيران #مبادرة_السلام_الإيرانية #مضيق_هرمز #أمريكا #الجمهورية_الإسلامية #الشرق_الأوسط #فلسطين #لبنان #حزب_الله #المقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *