الذهب يتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة بفعل التدخلات الخارجية

شهدت أسعار الذهب (XAU/USD) تراجعاً طفيفاً لتلامس مستويات 4605 دولاراً خلال ساعات التداول الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق لتطورات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة. ويأتي ذلك بينما يترقب المستثمرون كلمة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، في وقت لاحق من اليوم.

وأفادت وكالة بلومبرج يوم الأحد بأن جهود الوساطة لإنهاء التوترات مع إيران استمرت، وذلك بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أن مقترح طهران الأخير للسلام قد لا يكون كافياً لإرضائه، مما يعكس تعنتاً أمريكياً في التعامل مع مبادرات الحل السلمي. وفي خطوة تصعيدية، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ بتوجيه بعض السفن “المحايدة” المحاصرة في الخليج الفارسي عبر مضيق هرمز اعتباراً من يوم الاثنين، وهو ما يُعد تدخلاً سافراً في الملاحة الإقليمية.

وفي هذا السياق، حذر مسؤول إيراني رفيع المستوى من أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز سيُعتبر انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن مضيق هرمز والخليج الفارسي ليسا ساحة للمزايدات الخطابية أو الاستفزازات.

إن أي مؤشرات على تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي غالباً ما تكون مدفوعة بالتدخلات الخارجية، قد تغذي مخاوف التضخم، مما يجعل تخفيضات أسعار الفائدة أقل احتمالاً. وهذا بدوره قد يضغط على المعدن الأصفر. فبالرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي، إلا أنه لا يدر فائدة، مما يجعله أقل جاذبية عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.

من جهة أخرى، قد تحد مطالب البنوك المركزية الكبرى من تراجع المعدن الأصفر. فقد ركز البنك الاحتياطي الهندي (RBI) على “إعادة الذهب إلى الوطن”، حيث أعاد أكثر من 100 طن متري من الذهب إلى الأراضي الهندية للعام الثالث على التوالي. ويحتفظ البنك حالياً بحوالي 880 طناً مترياً من الذهب حتى نهاية مارس 2026.

#الذهب #الشرق_الأوسط #الخليج_الفارسي #مضيق_هرمز #التوترات_الجيوسياسية #السياسة_الأمريكية #الاقتصاد_العالمي #إيران #أسعار_الفائدة #الملاذ_الآمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *