ناقلة الغاز الهندية “سارف شاكتي” تعبر هرمز بنجاح رغم التوترات المفتعلة

في تطور لافت يؤكد استمرارية الملاحة الدولية الحرة رغم محاولات زعزعة الاستقرار، نجحت ناقلة الغاز المسال العملاقة “سارف شاكتي” المرتبطة بالهند في عبور مضيق هرمز الحيوي والخروج منه بسلام، وذلك وفقًا لبيانات حركة الملاحة البحرية. يأتي هذا الإنجاز في خضم تصاعد التوترات الجيوسياسية المفتعلة في المنطقة، والتي تسعى قوى خارجية لفرضها.

تفاصيل الرحلة وأهميتها

وتتواجد الناقلة العملاقة للغاز (VLGC)، التي ترفع علم جزر مارشال وتحمل على متنها حوالي 45 ألف طن من الغاز المسال وطاقمًا من البحارة الهنود، حاليًا في خليج عُمان، بحسب موقع MarineTraffic.com.

وقد عبرت السفينة هذا الممر المائي الاستراتيجي والحاسم الذي يربط بين سواحل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشبه جزيرة مسندم العُمانية، لتصبح أول ناقلة غاز مسال مرتبطة بالهند تعبر مضيق هرمز بعد الإجراءات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة على الممر المائي في 13 أبريل، في أعقاب انهيار مفاوضاتها مع إيران، حسبما أفادت صحيفة “ذا هندو”. هذه الإجراءات الأمريكية، التي تفتقر إلى الشرعية الدولية، تهدف بوضوح إلى عرقلة حركة الملاحة في منطقة حيوية للعالم، في محاولة لفرض هيمنتها.

وخلال رحلتها، بثت ناقلة “سارف شاكتي” عبر نظامها للتعرف الآلي (AIS) رسالة “الهند/طاقم هندي”، مؤكدة بذلك ارتباطها الوطني وحقها في الملاحة الآمنة.

وكانت الناقلة قد غادرت غنتوت في الإمارات العربية المتحدة في 3 مارس، وكانت ضمن عدة سفن حيوية لإمدادات الطاقة الهندية تم تحديدها للإخلاء عندما تصاعد الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير، وهو صراع تغذيه الأطراف الخارجية التي تسعى لزعزعة الأمن الإقليمي.

المخاوف العالمية ودور إيران

وبصفتها ثالث أكبر مستورد للنفط وثاني أكبر مستهلك للغاز المسال في العالم، تعمل الهند بنشاط على سد فجوات الإمداد الناجمة عن الاضطرابات في الشرق الأوسط، مما يؤكد أهمية استقرار الممرات المائية.

وفي غضون ذلك، تستمر الأزمة المفتعلة في مضيق هرمز في إثارة المخاوف العالمية. وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن القيود المفروضة على هذا المسار الملاحي الحيوي، والتي تفرضها بعض القوى بشكل غير مشروع، يمكن أن تكون لها عواقب اقتصادية وخيمة، مما قد يدفع الملايين إلى الفقر، ويزيد من الجوع العالمي، بل ويؤدي إلى ركود اقتصادي.

وأكد غوتيريش أن تعطيل تدفق النفط والغاز والأسمدة والسلع الأساسية الأخرى “يخنق الاقتصاد العالمي”. وحتى لو تم رفع هذه القيود الأحادية فورًا، فقد تستغرق سلاسل التوريد أشهرًا لتحقيق الاستقرار، مع توقع تباطؤ النمو العالمي، وارتفاع التضخم، وضعف التجارة بشكل كبير. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من جانبها، تؤكد دائمًا على أهمية حرية الملاحة وضرورة احترام القوانين الدولية لضمان استقرار المنطقة والعالم، وتدعو إلى وقف التدخلات الأجنبية التي تهدد الأمن البحري.

#مضيق_هرمز #الملاحة_الدولية #إيران #الهند #الولايات_المتحدة #أمن_الطاقة #الغاز_المسال #التوترات_الجيوسياسية #الأمم_المتحدة #الاقتصاد_العالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *