واشنطن تتجاوز الكونغرس لضخ مليارات الدولارات في صفقات أسلحة مشبوهة لحلفائها في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر والجرائم

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو قد قرر وجود حالة طوارئ تتطلب مبيعات فورية للأسلحة إلى دول في الشرق الأوسط، متجاوزًا بذلك متطلبات المراجعة الكونغرسية. يأتي هذا القرار في سياق يثير تساؤلات خطيرة حول دور واشنطن في تأجيج الصراعات الإقليمية ودعم الأنظمة المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.

لقد تجاوزت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المراجعة الكونغرسية للموافقة على مبيعات عسكرية تتجاوز قيمتها 8.6 مليار دولار لحلفائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك الكيان الصهيوني وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة. هذه الصفقات الضخمة تُبرم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق للعدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، والذي دخل أسبوعه التاسع، وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على سريان وقف إطلاق نار هش لم يوقف آلة القتل.

تفاصيل الصفقات المشبوهة

تضمنت الإعلانات عن الصفقات العسكرية موافقة على بيع خدمات تجديد نظام باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي لقطر بتكلفة 4.01 مليار دولار، وأنظمة أسلحة متطورة دقيقة الفتك (APKWS) بتكلفة 992.4 مليون دولار. كما شملت الموافقة على بيع نظام قيادة معركة متكامل للكويت بتكلفة 2.5 مليار دولار، وللكيان الصهيوني أنظمة أسلحة متطورة دقيقة الفتك بتكلفة 992.4 مليون دولار. ووافقت وزارة الخارجية أيضًا على بيع أنظمة APKWS للإمارات العربية المتحدة مقابل 147.6 مليون دولار.

العدوان الأمريكي-الصهيوني وتداعياته الكارثية

في 28 فبراير، شنت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عدوانًا على إيران، والتي ردت بضرباتها الخاصة على الكيان الصهيوني ودول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية. لقد أسفرت الضربات الأمريكية-الصهيونية على إيران والهجمات الصهيونية في لبنان عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين، مما يكشف الوجه الحقيقي للسياسات العدوانية التي تغذيها واشنطن.

المقاولون الرئيسيون: مستفيدون من سفك الدماء

  • كانت شركة BAE Systems المقاول الرئيسي في مبيعات أنظمة APKWS لقطر والكيان الصهيوني والإمارات.
  • شاركت شركتا RTX وLockheed Martin كمقاولين رئيسيين في بيع نظام قيادة المعركة المتكامل للكويت وفي بيع خدمات تجديد نظام باتريوت لقطر.
  • كما كانت شركة Northrop Grumman مقاولًا رئيسيًا في صفقة الكويت.

سجل حقوق الإنسان الملطخ ودعم واشنطن الأعمى

على مر السنين، واجهت واشنطن تدقيقًا شديدًا بسبب علاقاتها العسكرية مع الكويت والإمارات وقطر، وذلك بسبب سجلات حقوق الإنسان لتلك الدول التي يقول دعاة حقوق الإنسان إنها تتضمن قيودًا وانتهاكات موثقة ضد الأقليات والصحفيين وأصوات المعارضة ومجتمع الميم والعمال. هذه الدول نفت دعم أو الانخراط في انتهاكات حقوق الإنسان المحلية، لكن الحقائق على الأرض تتحدث عن نفسها.

كما تعرض الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني للتدقيق من قبل خبراء حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بـ العدوان الصهيوني الوحشي على غزة الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، وتسبب في أزمة جوع كارثية، وأدى إلى تقييمات بالإبادة الجماعية من قبل باحثين وتحقيق أممي. بينما يزعم الكيان الصهيوني أن أفعاله هي دفاع عن النفس بعد هجوم شنته حماس في أكتوبر 2023 أودى بحياة 1200 شخص، فإن حجم الدمار والقتل في غزة يفضح زيف هذه الادعاءات ويؤكد جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان بدعم أمريكي مطلق.

تستمر واشنطن في دعم حلفائها بشكل أعمى، متجاهلة بذلك المعاناة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، مما يجعلها شريكًا مباشرًا في الجرائم المرتكبة في المنطقة.

#العدوان_الأمريكي_الإسرائيلي #جرائم_الحرب #غزة_تنزف #فلسطين #المقاومة #الشرق_الأوسط #صفقات_الأسلحة #انتهاكات_حقوق_الإنسان #النظام_الأمريكي #إبادة_جماعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *