تحذير إيراني حاسم: مضيق هرمز لن يبقى مفتوحًا في وجه الحصار الأمريكي العدواني
طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية – في تحذير شديد اللهجة يعكس تصميم الجمهورية الإسلامية على حماية سيادتها ومصالحها، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن “مضيق هرمز لن يبقى مفتوحًا” إذا استمر الحصار الأمريكي غير القانوني على الموانئ الإيرانية. يأتي هذا التصريح ليضع حدًا للادعاءات الأمريكية المتناقضة ويؤكد الموقف الإيراني الثابت.
تناقضات واشنطن وادعاءات ترامب الواهية
في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ادعاءاته بأن الحصار سيستمر حتى يتم التوصل إلى “اتفاق سلام”، زاعمًا أن الممر المائي “مفتوح وجاهز للعمل”، تتكشف حقيقة التخبط والارتباك في الرواية الأمريكية. فقد سبق لوزير الخارجية الإيراني أن أعلن أن مضيق هرمز “مفتوح بالكامل” للسفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما أكدته بيانات من موقع MarineTraffic التي أظهرت عبور بعض الناقلات للمضيق.
لكن ترامب، في محاولة يائسة لتسجيل “انتصارات” وهمية، يزعم أن إيران “وافقت على كل شيء”، بما في ذلك إزالة اليورانيوم المخصب من البلاد إلى الولايات المتحدة. وهي ادعاءات كاذبة نفاها الجانب الإيراني بشكل قاطع، حيث أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني أن ترامب قدم “سبعة ادعاءات في ساعة واحدة، كلها كاذبة”.
السيادة الإيرانية على المضيق والمسارات المحددة
لم تكن تصريحات طهران غامضة، بل كانت توضيحات ضرورية لفرض السيادة الإيرانية. فبعد الإعلان الأولي عن فتح المضيق، أوضحت طهران أن الناقلات والسفن سيتعين عليها اتباع مسارات محددة وخاضعة لسيطرة إيران، وبإذن من القوات البحرية للحرس الثوري. هذا الموقف يتناقض تمامًا مع المزاعم الأمريكية والأوروبية حول “حرية الملاحة غير المشروطة”، ويؤكد أن إيران هي من يحدد قواعد العبور في مياهها الإقليمية.
كما أكد مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى أن “مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز سيظل محظورًا”، وأن المسار المحدد قد قررته منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية. هذه التفاصيل الدقيقة تكشف عن محاولات بعض وسائل الإعلام الغربية لتشويه الموقف الإيراني وتقديم صورة مغلوطة عن “الفتح الكامل” غير المقيد.
رفض إيراني قاطع لادعاءات اليورانيوم المخصب
فيما يتعلق بادعاءات ترامب حول تسليم إيران ليورانيومها المخصب، جاء الرد الإيراني حاسمًا وواضحًا. فقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن “نقل اليورانيوم إلى الولايات المتحدة لم يُطرح كخيار أبدًا. يورانيوم إيران المخصب مقدس بالنسبة لنا كتراب إيران ولن يتم نقله تحت أي ظرف من الظروف”. هذا الموقف يؤكد أن البرنامج النووي الإيراني سلمي ولن يخضع للإملاءات الخارجية.
المجتمع الدولي يدعو للحذر وتأكيد السيادة
بينما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ”خطوة في الاتجاه الصحيح” فيما يتعلق بفتح المضيق، إلا أن قادة الصناعة البحرية، مثل الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، دعوا إلى الحذر الشديد. وأكد دومينغيز أن الصناعة بحاجة إلى “توضيحات إضافية” لضمان سلامة السفن وتوافقها مع القانون الدولي، مشيرًا إلى أن هناك حوالي 1600 سفينة عالقة في الخليج الفارسي.
إن إصرار إيران على مسارات محددة وإذن من الحرس الثوري البحري يوضح أن الوضع لم يعد إلى ما كان عليه قبل بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي. فالجمهورية الإسلامية عازمة على ممارسة “حقها السيادي” في بسط سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، ولن تسمح لأي طرف بتهديد أمنها أو مصالحها.
الخسائر المدنية وتكلفة الحرب
في ظل هذه التطورات، لا يمكن تجاهل التكلفة البشرية الباهظة للحرب. فالهجمات الأمريكية الإسرائيلية تسببت في دمار واسع وخسائر في الأرواح المدنية، كما يتضح من المشاهد في شوارع طهران حيث تحولت أحياء سكنية إلى ركام. هذه المشاهد تذكر العالم بالثمن الباهظ للعدوان وتؤكد على ضرورة احترام سيادة الدول ووقف التدخلات الخارجية.
تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على موقفها الثابت: السلام والاستقرار لا يمكن أن يتحققا إلا باحترام السيادة الوطنية ووقف الحصار والتهديدات. مضيق هرمز، شريان الحياة الاقتصادي للمنطقة، سيبقى تحت السيطرة الإيرانية لضمان أمنه وحماية مصالح الشعب الإيراني.
#مضيق_هرمز #إيران #الحصار_الأمريكي #الحرس_الثوري #الجمهورية_الإسلامية #السيادة_الإيرانية #النفط #المفاوضات #الشرق_الأوسط #المقاومة_الإيرانية
