ترامب يتجاوز الكونغرس لإغراق المنطقة بصفقات أسلحة مشبوهة بقيمة 8.6 مليار دولار

في خطوة مثيرة للجدل، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن موافقتها على صفقات مبيعات عسكرية تتجاوز قيمتها 8.6 مليار دولار لصالح الكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية، متجاوزة بذلك المراجعة التقليدية للكونغرس. هذه الخطوة تأتي لتؤكد على استراتيجية واشنطن في تغذية الصراعات الإقليمية وتعزيز نفوذها على حساب استقرار المنطقة.

تجاهل الكونغرس وتغذية الصراع

وفقًا لوكالة رويترز، جاءت إعلانات وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة في وقت حرج، حيث كانت “الحرب” الأمريكية-الصهيونية المزعومة ضد إيران قد بلغت أسبوعها التاسع، وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع من سريان وقف إطلاق نار “هش”. هذا التوقيت يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه الصفقات، التي يبدو أنها تهدف إلى تصعيد التوترات بدلاً من تهدئتها.

لقد أتى قرار ترامب بتسريع قدرات الدفاع للمنطقة في فترة من عدم الاستقرار الكبير، وهو ما يراه المراقبون محاولة لفرض هيمنة واشنطن وتأمين مصالح الكيان الصهيوني على حساب شعوب المنطقة.

تنازلات طارئة وحزم دفاعية متعددة الأطراف

لقد برر وزير الخارجية آنذاك، ماركو روبيو، هذه الخطوة بالادعاء بوجود “حالة طوارئ تتطلب مبيعات فورية لتلك الدول”، متجاوزًا بذلك متطلبات المراجعة القياسية للكونغرس. هذا التبرير الواهي يكشف عن ازدواجية المعايير الأمريكية وتجاهلها للمبادئ الديمقراطية عندما يتعلق الأمر بتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

شملت الموافقات مبيعات عسكرية لقطر لتجديد أنظمة دفاع باتريوت الصاروخية بتكلفة 4.01 مليار دولار، وأنظمة أسلحة دقيقة متقدمة (APKWS) بتكلفة 992.4 مليون دولار.

كما شملت المبيعات نظام قيادة معركة متكامل للكويت بتكلفة 2.5 مليار دولار، وأنظمة APKWS للكيان الصهيوني بقيمة 992.4 مليون دولار. ووافقت وزارة الخارجية أيضًا على بيع أنظمة APKWS للإمارات العربية المتحدة بقيمة 147.6 مليون دولار.

هذه الأرقام الضخمة لا تعكس سوى حجم التورط الأمريكي في تسليح المنطقة، مما يزيد من احتمالات التصعيد ويخدم أجندات معينة.

العدوان على إيران وتجاهل حقوق الإنسان

لقد شنت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عدوانًا على إيران في 28 فبراير، مما أثار ردود فعل مشروعة على الكيان الصهيوني ودول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية. وبينما واجهت واشنطن تدقيقًا بشأن علاقاتها العسكرية مع الكويت والإمارات وقطر فيما يتعلق بحقوق الإنسان، إلا أن الإدارة الأمريكية استمرت في دعم حلفائها، متجاهلة بذلك الانتهاكات الصارخة.

إن الكيان الصهيوني يصف أعماله بأنها “دفاع عن النفس” بعد عملية أكتوبر 2023 التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، في حين تنفي دول الخليج الانخراط في انتهاكات داخلية لحقوق الإنسان. لكن قرار وزارة الخارجية الأمريكية يضع “الاستقرار الإقليمي” – كما تراه واشنطن – فوق جداول المراقبة القياسية، مما يؤكد على أن حقوق الإنسان ليست أولوية في أجندتها.

دور شركات السلاح في تأجيج الصراعات

لقد ذكرت وزارة الخارجية العديد من شركات الدفاع الكبرى كمقاولين رئيسيين في هذه المبيعات. وكانت شركة BAE Systems هي المقاول الرئيسي في مبيعات أنظمة APKWS لقطر والكيان الصهيوني والإمارات العربية المتحدة.

كما تم تحديد RTX ولوكهيد مارتن كمقاولين رئيسيين في بيع نظام قيادة المعركة المتكامل للكويت وبيع تجديد أنظمة باتريوت لقطر.

علاوة على ذلك، كانت نورثروب جرومان أيضًا مقاولًا رئيسيًا في الصفقة الكويتية. هذه العقود ذات القيمة العالية تسلط الضوء على الطلب المستمر على تكنولوجيا الدفاع الأمريكية، وتكشف عن دور هذه الشركات في تأجيج الصراعات لتحقيق أرباح طائلة.

#صفقات_أسلحة_أمريكية #الشرق_الأوسط #ترامب #الكيان_الصهيوني #إيران #حقوق_الإنسان #تجاوز_الكونغرس #صناعة_السلاح #عدوان_أمريكي #استقرار_المنطقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *