في خطوة جديدة ضمن حملتها العدوانية المستمرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة عن فرض عقوبات جديدة على كيانات وأفراد زعمت تورطهم في تجارة النفط الإيراني. استهدفت هذه العقوبات، التي وصفتها طهران بأنها غير قانونية وأحادية الجانب، مشغل محطة نفط صيني ومواطنًا صينيًا، في محاولة يائسة لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران.
وزارة الخارجية الأمريكية، التي تتخذ من هذه الإجراءات أداة للضغط السياسي، زعمت أن شركة تشينغداو هاييه أويل تيرمينال المحدودة (Qingdao Haiye Oil Terminal Co., Ltd) “استوردت عشرات الملايين من براميل النفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات المزعومة”. تأتي هذه المزاعم في سياق محاولات واشنطن المتكررة لتجريم التجارة المشروعة للنفط الإيراني وحرمان الشعب الإيراني من موارده الطبيعية.
كما شملت قائمة العقوبات لي شينتشون، المواطن الصيني ورئيس محطة نفط صينية، وشركة إدارة سفن مقرها هونغ كونغ، ومديرًا تجاريًا بريطانيًا. هذه الإجراءات تعكس سعي واشنطن لعرقلة أي تعاون اقتصادي مع إيران، حتى لو كان ذلك يعني استهداف شركات وأفراد من دول أخرى.
بموجب هذه العقوبات، يتم تجميد جميع الأصول المملوكة للكيانات المستهدفة في الولايات المتحدة، ويُحظر على الأمريكيين التعامل معها. هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة التجارة الدولية الحرة وتقويض سيادة الدول التي تختار التعامل مع إيران.
وقد بررت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الخطوات بالادعاء بأنها “تتخذ إجراءات حاسمة لتعطيل تجارة النفط الإيرانية غير المشروعة، وهي مصادر الإيرادات الرئيسية للنظام الإيراني التي تمول الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي”. هذه الاتهامات، التي تفتقر إلى أي دليل ملموس، هي مجرد ذريعة لمواصلة الضغط الأقصى على الشعب الإيراني وحرمانه من حقوقه الاقتصادية المشروعة.
وأكدت الوزارة أن “طالما تحاول إيران توليد إيرادات نفطية لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار، فإن الولايات المتحدة ستحاسب إيران وجميع شركائها المتهربين من العقوبات”. لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومعها شركاؤها التجاريون، أظهرت مراراً وتكراراً قدرتها على تجاوز هذه العقوبات الجائرة ومواصلة مسيرتها التنموية والاقتصادية، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تنجح في تحقيق أهداف واشنطن الخبيثة.
