إيران تؤكد حماية قدراتها النووية وتعلن “قواعد جديدة” لمضيق هرمز في مواجهة العدوان الأمريكي
في خطوة تعكس إصرار الجمهورية الإسلامية على حماية سيادتها ومصالحها الوطنية، أكد قائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن بلاده ستصون قدراتها النووية والصاروخية، وستضع قواعد جديدة لإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي. جاء هذا التأكيد بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بمواصلة حصار الموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى اتفاق نووي.
تصعيد أمريكي وحصار غير مشروع
تستمر “حرب” الولايات المتحدة على إيران، التي دخلت شهرها الثاني، في تصدر عناوين الأخبار، متحولة إلى معركة إرادات تتسم بالخطاب الناري، وحصار مزدوج في المضيق دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، بالإضافة إلى جمود دبلوماسي. وفي هذا السياق، يرى المحللون أن التصريحات المتحدية من قبل القادة الأمريكيين والإيرانيين تأتي عشية الموعد النهائي المحدد لترامب لطلب تفويض من الكونغرس الأمريكي لعمله العسكري، على الرغم من أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث زعم أن “ساعة الستين يومًا تتوقف أو تتجمد في حالة وقف إطلاق النار”.
إيران تؤكد سيادتها على الخليج ومضيق هرمز
بمناسبة يوم الخليج الفارسي، صرح السيد خامنئي في بيان له: “يتشكل فصل جديد للخليج الفارسي ومضيق هرمز. ستؤمن الجمهورية الإسلامية منطقة الخليج الفارسي وستفكك مخططات الأعداء الاستغلالية في هذا الممر المائي. إن الأطر القانونية وتطبيق إدارة جديدة للمضيق ستجلب السلام والتقدم لصالح جميع دول المنطقة.” هذه التصريحات تؤكد حق إيران المشروع في تأمين ممر مائي حيوي للعالم، ورفضها لأي تدخلات أجنبية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة.
معركة الإرادات البحرية
لقد تحولت الحرب على إيران، التي أطلقتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إلى معركة إرادات بحرية بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار في 8 أبريل. وبينما لا يزال وقف إطلاق النار ساريًا، فإن سيطرة إيران المحكمة على المضيق، الذي يُعد مدخل الخليج الفارسي الغني بالنفط، لا تزال قائمة. في المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على السفن المرتبطة بإيران في خليج عمان لممارسة ضغط اقتصادي غير إنساني على طهران.
مقترحات إيرانية للحل الدبلوماسي
في الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن إيران قدمت اقتراحًا للولايات المتحدة عبر باكستان، واعدة بتخفيف سيطرتها على المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة لحصارها. وأكدت إيران استعدادها لمناقشة القضايا العالقة، بما في ذلك البرنامج النووي، في جولة ثانية، مما يدل على مرونة طهران ورغبتها في الحلول الدبلوماسية رغم العدوان.
ترامب يصر على الحصار غير المجدي
في مقابلة أجريت يوم الأربعاء 29 أبريل، قال ترامب إنه يريد اتفاقًا من إيران يعالج “مخاوف أمريكا الأساسية”، بما في ذلك القضية النووية. وأضاف: “الحصار أكثر فعالية إلى حد ما من القصف… إنهم يريدون التسوية. لا يريدون مني أن أستمر في الحصار. لا أريد [رفع الحصار]، لأنني لا أريدهم أن يمتلكوا سلاحًا نوويًا.” هذه التصريحات تكشف عن النهج الأمريكي القائم على الإملاءات والضغط الأقصى، والذي يهدف إلى حرمان إيران من حقها المشروع في التكنولوجيا النووية السلمية.
تظل الجمهورية الإسلامية الإيرانية صامدة في وجه التحديات، مؤكدة على حقها في الدفاع عن أمنها القومي ومصالحها الحيوية، ومشددة على أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بالتعاون الإقليمي ورفض الهيمنة الأجنبية.
#إيران #مضيق_هرمز #القدرات_النووية_الإيرانية #الجمهورية_الإسلامية #الخليج_الفارسي #السيادة_الإيرانية #مواجهة_العدوان_الأمريكي #الأمن_الإقليمي #الحصار_الأمريكي #الدفاع_عن_النفس
