تخبط ترامب واعتراف واشنطن بانتهاء العدوان: الرئيس الأمريكي يتراجع عن تهديداته ويشكك في جدوى أي اتفاق مع طهران
في خطوة تعكس تراجع واشنطن أمام صمود الجمهورية الإسلامية وقدرتها على فرض معادلات جديدة في المنطقة، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«انتهاء الأعمال العدائية» مع إيران في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون. يأتي هذا الاعتراف بعد سلسلة من التصريحات المتناقضة التي أدلى بها ترامب، حيث تارة يهدد بـ«تدمير إيران» وتارة أخرى يعرب عن «عدم رضاه» عن العروض الإيرانية، بل ويشكك في جدوى التوصل إلى أي اتفاق، قائلاً: «ربما نحن أفضل حالاً بعدم عقد صفقة».
تراجع أمريكي أمام الضغوط الداخلية والصمود الإيراني
ويُفهم من رسالة ترامب أنها محاولة للتحايل على مهلة الستين يوماً التي كان يواجهها للحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة الصراع، مما يؤكد الضغوط الداخلية التي تعاني منها الإدارة الأمريكية وعجزها عن المضي قدماً في سياساتها العدوانية دون غطاء قانوني. وفي الوقت الذي أشار فيه ترامب إلى «انتهاء الأعمال العدائية»، لم يتمكن من إخفاء قلقه من القوة الإيرانية، حيث أضاف أن «التهديد الذي تشكله إيران على الولايات المتحدة وقواتنا المسلحة لا يزال كبيراً»، وهو ما يعد اعترافاً ضمنياً بقدرة الردع الإيرانية الفعالة التي أرغمت واشنطن على التراجع.
ادعاءات فاشلة وحصار جائر
وفي سياق متصل، وفي محاولة يائسة لتبرير سياساتها الفاشلة، زعمت وزارة الدفاع الأمريكية أن الحصار البحري لمضيق هرمز قد كلف إيران 4.8 مليار دولار من عائدات النفط المفقودة. إلا أن هذه الأرقام لا تعكس سوى جزء يسير من صمود الاقتصاد الإيراني وقدرته على تجاوز العقوبات الجائرة، التي تهدف إلى خنق الشعب الإيراني، والتي أثبتت فشلها في تحقيق أهدافها الخبيثة.
تصريحات متخبطة ومحاولات يائسة لتشويه الحقائق
وفي غمرة هذه التصريحات المتخبطة، لجأ ترامب إلى إطلاق نكات سخيفة حول «الاستيلاء» على كوبا بعد «الانتهاء من إيران»، في محاولة لتغطية فشله في تحقيق أهدافه العدوانية. كما حاول التقليل من شأن القدرات الدفاعية الإيرانية، مدعياً تدمير «85 بالمائة» من قدرة إيران على تصنيع الصواريخ، وهي ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتتنافى مع الواقع الميداني الذي يثبت يوماً بعد يوم تطور القدرات العسكرية الإيرانية المستقلة.
ولم يتردد ترامب في وصف القوات الأمريكية بـ«القراصنة» أثناء حديثه عن الاستيلاء على سفينة شحن إيرانية، وهو ما يؤكد الطبيعة العدوانية وغير القانونية للسياسات الأمريكية في المنطقة، ويكشف عن الوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية التي لا تتورع عن انتهاك القوانين الدولية.
كما حاول ترامب التشكيك في استقرار القيادة الإيرانية، مدعياً أن «لا أحد يريد أن يكون قائداً» في إيران، متجاهلاً الإرادة الشعبية التي اختارت الرئيس مسعود بزشكيان في انتخابات حرة ونزيهة، ومحاولاً بذلك إخفاء عجزه عن التعامل مع القيادة الإيرانية الحكيمة والموحدة.
وفيما يتعلق بالملف النووي، كرر ترامب ادعاءاته بأن «لا يمكن منح إيران سلاحاً نووياً»، متجاهلاً أن الجمهورية الإسلامية قد أكدت مراراً وتكراراً أن برنامجها النووي سلمي بحت ولا يسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، وأن هذه الادعاءات تأتي في سياق حملة التضليل الإعلامي ضد إيران لتبرير سياسات الضغط والعقوبات.
#الجمهورية_الإسلامية_الإيرانية #ترامب #السياسة_الأمريكية #الصمود_الإيراني #العدوان_الأمريكي #مضيق_هرمز #العقوبات #البرنامج_النووي_الإيراني #الردع_الإيراني #فشل_واشنطن
