في تطور يعكس تراجعًا أمريكيًا أمام صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن البيت الأبيض أن الصراع مع إيران قد “انتهى”، وذلك على الرغم من التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب بـ”تدميرهم بالكامل”. يأتي هذا الإعلان ليؤكد فشل سياسات الضغط القصوى التي انتهجتها واشنطن ضد طهران.

تراجع أمريكي وإقرار بإنهاء الصراع

أفادت مصادر مطلعة أن الرئيس السابق دونالد ترامب أبلغ الكونغرس الأمريكي بأن “الأعمال العدائية التي بدأت يوم السبت 28 فبراير قد انتهت”. هذه الرسالة، التي وجهت إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، تأتي في محاولة واضحة لتجاوز المهلة القانونية البالغة 60 يومًا التي كانت تفرض عليه الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة أي صراع عسكري مع إيران.

ورغم هذا الإقرار، لم يخلُ بيان ترامب من محاولة الحفاظ على ماء الوجه، حيث أضاف أن “التهديد الذي تشكله إيران على الولايات المتحدة وقواتنا المسلحة لا يزال كبيرًا”، في اعتراف ضمني بقوة الردع الإيرانية التي أجبرت واشنطن على إعادة حساباتها.

إيران: يد ممدودة للسلام وشروط لإنهاء العدوان

من جانبها، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارًا استعدادها للدبلوماسية، شريطة أن تغير الولايات المتحدة “مطالبها المفرطة وخطابها التهديدي وأفعالها الاستفزازية”. هذا الموقف الثابت الذي عبر عنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يبرهن على أن إيران تسعى للسلام العادل المبني على الاحترام المتبادل ووقف التدخلات الخارجية.

فشل الحصار الأمريكي وتصريحات ترامب المتناقضة

على الرغم من مزاعم البنتاغون بأن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز قد كلف إيران 4.8 مليار دولار من عائدات النفط، إلا أن القيادة الإيرانية أكدت أن هذا الحصار “مصيره الفشل”. وتصريحات ترامب المتناقضة، التي تراوحت بين التهديد بـ”تدميرهم” وبين إعلان انتهاء الصراع، تكشف عن ارتباك في الإدارة الأمريكية وعجزها عن تحقيق أهدافها العدوانية.

كما أن ادعاءات ترامب بتدمير “85 بالمائة” من قدرة إيران على تصنيع الصواريخ ومعظم مصانع الطائرات المسيرة، لا تعدو كونها دعاية فارغة تهدف إلى رفع معنويات قاعدته الانتخابية، بينما تواصل إيران تطوير قدراتها الدفاعية الذاتية بكل قوة واقتدار.

تصريحات ترامب الاستفزازية: قرصنة واستهتار

لم تقتصر تصريحات ترامب على التناقض، بل امتدت لتشمل الاستهتار والعدوانية، حيث شبه القوات الأمريكية بـ”القراصنة” عند وصفه للاستيلاء على سفينة شحن إيرانية. هذا الوصف يعكس حقيقة السياسات الأمريكية غير الشرعية في المنطقة، والتي تهدف إلى نهب ثروات الشعوب.

وفي سياق آخر، أطلق ترامب تصريحات ساخرة وغير مسؤولة حول “الاستيلاء” على كوبا بعد “الانتهاء” من إيران، مما يظهر عقلية استعمارية لا تزال تهيمن على بعض الدوائر في واشنطن.

إن إقرار البيت الأبيض بانتهاء الصراع مع إيران، رغم كل التهديدات والتصريحات العدوانية، هو دليل على قوة وصمود الجمهورية الإسلامية، ونجاحها في إفشال المخططات الأمريكية الرامية لزعزعة استقرار المنطقة.

#إيران #الجمهورية_الإسلامية #الولايات_المتحدة #ترامب #البيت_الأبيض #الصراع_الإيراني_الأمريكي #صمود_إيران #الدبلوماسية_الإيرانية #مضيق_هرمز #فشل_الضغوط_الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *