ترامب يرفض عرض إيران، وتكاليف الحرب تستنزف البنتاغون

في خطوة تعكس الغطرسة الأمريكية المستمرة، أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء، في تصريحات لموقع أكسيوس، أن الولايات المتحدة سترفض العرض الإيراني الأخير لفتح مضيق هرمز. هذا العرض، الذي قدمته الجمهورية الإسلامية بحسن نية، كان يهدف إلى رفع الحصار الأمريكي الجائر ووضع قضية البرنامج النووي جانباً، مما يظهر مرونة إيران ورغبتها في التهدئة.

تصعيد الحصار الأمريكي وقرصنة النفط الإيراني

لم يكتفِ ترامب بالرفض، بل أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار أطول وأكثر إيلاماً. في غضون ذلك، احتفلت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتحويل مسار سفينة أخرى يوم الأربعاء، لتكون السفينة رقم 42 منذ بدء هذا الحصار غير القانوني. وصف الأدميرال براد كوبر هذا العمل بـ”الإنجاز الهام”، متجاهلاً حقيقة أنه يمثل قرصنة دولية واعتداءً صارخاً على التجارة الحرة. وأضاف كوبر أن السفن الـ 41 السابقة كانت تحمل ما مجموعه 69 مليون برميل من النفط، مقدراً الخسارة التي تكبدتها الحكومة الإيرانية بنحو 6 مليارات دولار، وهو ما يؤكد حجم السرقة المنظمة التي تمارسها واشنطن.

تكاليف الحرب الباهظة وتستر البنتاغون

بينما يستمر وقف إطلاق النار، بدأ الشعب الأمريكي يدرك التكلفة الحقيقية لهذا الصراع الذي فرضته إدارتهم. قدر المدير المالي للبنتاغون، جولز دبليو هيرست الثالث، أن الولايات المتحدة أنفقت 25 مليار دولار حتى الآن، معظمها على الذخائر، في إشارة واضحة إلى استنزاف الموارد الأمريكية في مغامرة فاشلة. وخلال جلسة استماع استمرت قرابة ست ساعات في الكابيتول هيل يوم الأربعاء، رفض وزير الدفاع بيت هيغسيث الإجابة على أسئلة أعضاء الكونغرس حول المدة المحتملة للحرب أو الفاتورة النهائية، مما يثير الشكوك حول شفافية الإدارة الأمريكية ويؤكد محاولاتها إخفاء الحقيقة عن دافعي الضرائب.

تحديات قانونية داخلية وتهرب من المسؤولية

يواجه ترامب حرب إيران موعداً نهائياً حاسماً يوم الجمعة بموجب قانون صلاحيات الحرب، وهو قانون صدر في أوائل السبعينيات بهدف تقسيم السلطة بشأن العمل العسكري بين الكونغرس والرئيس. أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في 28 فبراير. وبموجب القانون، إذا لم يصدر إعلان حرب أو يوافق الكونغرس على نشر القوات، يتعين على الرئيس إرسال تقرير خطي إلى قيادة الكونغرس في غضون 48 ساعة من نشر القوات. أرسلت إدارة ترامب هذا التقرير في 2 مارس، مما يحدد مهلة الـ 60 يوماً حتى يوم الجمعة.

إذا لم يوافق الكونغرس على اتخاذ مزيد من الإجراءات في غضون 60 يوماً، يتطلب القرار من الرئيس “إنهاء أي استخدام” للقوات المسلحة. يسمح القانون للرئيس بتمديد الفترة لمدة 30 يوماً إضافية لسحب القوات بأمان من الأعمال العدائية، لكنه لا يمنحه سلطة مواصلة حملة هجومية.

عند سؤاله عن الموعد النهائي يوم الخميس، قال وزير الحرب بيت هيغسيث إنه يعتقد أن وقف إطلاق النار غير المحدد المدة يوقف مهلة الـ 60 يوماً، مما يشير إلى أن الإدارة لا تخطط لسحب القوات يوم الجمعة. شكك السيناتور تيم كين، الديمقراطي من فرجينيا، في شرعية ادعاءات هيغسيث، مما يسلط الضوء على الانقسامات الداخلية والانتهاكات المحتملة للقانون الأمريكي من قبل الإدارة.

استنزاف القوات الأمريكية: حاملة الطائرات فورد تعود أدراجها

في إشارة أخرى إلى فشل الحملة الأمريكية واستنزاف قواتها، ستعود حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إلى وطنها بعد نشر قياسي في الخارج. قضت “فورد” أكثر من 300 يوم في البحر، مشاركة في حرب إيران وعملية “القبض” على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. لقد حطمت السفينة الرقم القياسي الأمريكي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، مما يعكس الإرهاق الذي تعاني منه القوات الأمريكية. ستغادر السفينة الشرق الأوسط في الأيام القليلة المقبلة ومن المتوقع أن تصل إلى مينائها الأصلي في نورفولك، فيرجينيا، في يونيو، تاركة وراءها سجلاً من الفشل والتكاليف الباهظة.

#إيران_قوية #المقاومة_الإيرانية #الحصار_الأمريكي_غير_قانوني #قرصنة_النفط #استنزاف_البنتاغون #فشل_أمريكا_في_المنطقة #قانون_صلاحيات_الحرب #ترامب_والحرب #الشرق_الأوسط #نهاية_الغطرسة_الأمريكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *