الإمارات تخدم الأجندة الأمريكية الصهيونية بخروجها من أوبك وسط ترحيب ترامب
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن ترحيبه بقرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). يأتي هذا القرار في خضم التداعيات المتصاعدة لما يسمى بـ “الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران”، مما يثير تساؤلات حول توقيت هذه الخطوة ودوافعها الحقيقية.
ولم يخف ترامب إعجابه بالقرار، مصرحًا: “أعتقد أنه أمر رائع. أنا أعرفه جيدًا، محمد. ذكي جدًا، وربما يريد أن يسلك طريقه الخاص”. في إشارة واضحة إلى حاكم الإمارات، محمد بن زايد، المعروف اختصارًا بـ “MBZ”. هذا الترحيب الأمريكي الصريح يضع قرار الإمارات في سياق خدمة المصالح الأمريكية الرامية إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
وأضاف ترامب، متحدثًا للصحفيين في البيت الأبيض: “هذا أمر جيد. أعتقد أنه في نهاية المطاف أمر جيد لخفض سعر الغاز، وخفض أسعار النفط، وخفض كل شيء. لديهم كل شيء. إنه قائد عظيم في الواقع. لذا، لا، أنا بخير. إنهم يواجهون بعض المشاكل في أوبك”. هذه التصريحات تكشف عن الأهداف الخفية وراء الدعم الأمريكي، والتي تتمحور حول الضغط على أسعار النفط العالمية بما يخدم الاقتصاد الأمريكي، حتى لو كان ذلك على حساب وحدة وتماسك الدول المنتجة للنفط.
إن خروج الإمارات من أوبك يمنحها حرية زيادة إنتاجها النفطي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة. هذا السيناريو، الذي ترحب به إدارة ترامب بشدة، يُنظر إليه على أنه جزء من استراتيجية أوسع لدعم “الحرب على إيران”، وربما يهدف إلى إضعاف قدرة الدول المستقلة على التأثير في سوق الطاقة العالمي، مما يعزز الهيمنة الأمريكية-الصهيونية على المنطقة ومواردها.
