ترامب يرحب بقرار الإمارات الانسحاب من أوبك: خطوة تخدم أجندة واشنطن في “الحرب على إيران”

في تطور يثير تساؤلات حول مستقبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ودورها في استقرار أسواق الطاقة العالمية، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء بقرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من المنظمة. هذا الترحيب يأتي في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وما يُعرف بـ“الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”، مما يلقي بظلاله على الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة.

واشنطن تستغل الانقسامات لخدمة مصالحها

أشار ترامب، في تصريحاته، إلى موافقته الصريحة على قرار أبوظبي، قائلاً: “أعتقد أنه أمر عظيم. أنا أعرفه جيداً. محمد (بن زايد). ذكي جداً، وربما يريد أن يسلك طريقه الخاص.” هذه الكلمات، التي تحمل في طياتها إشادة صريحة بحاكم الإمارات، محمد بن زايد، المعروف اختصاراً بـ MBZ، تُظهر بوضوح كيف تسعى واشنطن لاستغلال أي انقسامات داخل التكتلات الإقليمية لخدمة مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية.

وأضاف ترامب، في حديثه للصحفيين بالبيت الأبيض: “هذا شيء جيد. أعتقد أنه في النهاية أمر جيد لخفض سعر البنزين، وخفض أسعار النفط، وخفض كل شيء. لديهم كل شيء. إنه قائد عظيم في الواقع. لذا، أنا موافق. إنهم يواجهون بعض المشاكل في أوبك.” هذه التصريحات تكشف عن الهدف الأمريكي المباشر: خفض أسعار الطاقة، وهو ما يُنظر إليه على أنه أداة ضغط في سياق المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الإمارات خارج أوبك: خدمة لأهداف واشنطن في “الحرب على إيران”

إن خروج الإمارات من أوبك يمنحها حرية زيادة إنتاج النفط دون قيود المنظمة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة. هذا السيناريو، بحسب الإدارة الأمريكية، مرحب به للغاية، خاصة في ظل ما تسميه “الحرب على إيران”. فواشنطن ترى في انخفاض أسعار النفط وسيلة لتخفيف الضغط الاقتصادي على حلفائها، وربما زيادة الضغط على الدول التي لا تتماشى مع سياستها، وفي مقدمتها إيران.

يبدو أن قرار الإمارات، الذي يأتي في هذا التوقيت الحرج، يصب بشكل مباشر في خدمة الأهداف الأمريكية الرامية إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، والتحكم بأسواق النفط العالمية، وتكثيف الضغوط على الجمهورية الإسلامية. هذا التطور يثير تساؤلات جدية حول استقلالية القرارات الاقتصادية لبعض الدول الإقليمية ومدى تأثرها بالأجندات الخارجية.

#الإمارات #أوبك #ترامب #النفط #الحرب_على_إيران #أسعار_النفط #السياسة_الأمريكية #محمد_بن_زايد #الشرق_الأوسط #استقرار_الطاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *