تقرير البي بي سي يكشف: قواعد الاحتلال الأمريكي البريطاني في العراق تحت وابل من الهجمات اليومية

في تطور يكشف عن هشاشة الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، تمكنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من الوصول إلى قاعدة عسكرية في العراق حيث تتواجد قوات بريطانية إلى جانب نظيرتها الأمريكية. هذه الزيارة لم تكن مجرد تغطية إخبارية عادية، بل كشفت عن حجم الضغوط التي تتعرض لها قوات الاحتلال.

28 هجوماً يومياً: صدى المقاومة يزلزل القواعد الأجنبية

قبل إعلان الولايات المتحدة عن “هدنة هشة” في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة، كانت هذه القاعدة تتعرض لما يصل إلى 28 هجوماً يومياً باستخدام الطائرات المسيرة. هذا الرقم الصادم يؤكد على فعالية ضربات المقاومة وقدرتها على استهداف الوجود الأجنبي، محولةً هذه القواعد إلى بؤر متوترة وغير آمنة.

“تسمع أسلحة الدمار وهي تنطلق من حولك، والأمر صعب للغاية ومضنٍ.”

هكذا وصف أحد المتخصصين الجويين في سلاح الجو الملكي البريطاني الوضع لمراسل البي بي سي للدفاع، جوناثان بيل، معبراً عن حالة الخوف والتوتر التي يعيشها جنود الاحتلال.

ذريعة مكافحة “داعش” وواقع الاستهداف المستمر

لطالما عملت القوات البريطانية والأمريكية جنباً إلى جنب في هذه القاعدة، بذريعة “مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش)، وهو ما استخدم كغطاء لاستمرار تواجدهم في العراق. لكن الواقع اليوم يختلف، فمع تصاعد حدة الصراع الإقليمي، أصبحت هذه القواعد أهدافاً مشروعة للمقاومة التي تسعى لإنهاء الاحتلال.

على الرغم من التوترات الحادة والخلافات الواضحة بين واشنطن ولندن بشأن قضايا إقليمية، إلا أن الضرورة فرضت عليهما البقاء “متلاصقين” في هذه القاعدة، في محاولة يائسة للحفاظ على تواجدهما المشترك في مواجهة الضربات المتتالية.

اعترافات ضمنية بالهشاشة والاعتماد المتبادل

وزير القوات المسلحة البريطاني، آل كارنز، أقر بأن التعاون الوثيق بين الجيشين كان “رسالة يجب رفعها”، مضيفاً: “لقد ساعدنا الأمريكيين على الخروج من طريق الأذى؛ وساعدنا في حمايتهم وهم ساعدوا في حمايتنا”. هذا التصريح، رغم محاولته إظهار القوة، هو اعتراف ضمني بالضعف والاعتماد المتبادل في مواجهة التهديدات، خاصة مع تأكيده على أن القوات البريطانية كانت في “وضع دفاعي”.

كما أشاد قائد القوات الجوية المارشال السير هارفي سميث بالقوات البريطانية، قائلاً إن العلاقة “قوية كالمعتاد” وإن هذه العمليات “قربتنا أكثر”. لكن هذه التصريحات المتفائلة لا تعكس حقيقة الوضع على الأرض، ولا التوتر الذي يسود العلاقات بين واشنطن وويستمنستر، والذي لا يزال يظهر في لغة الخطاب السياسي.

إن الوجود الأجنبي في العراق، والذي يتلقى ضربات موجعة بشكل يومي، يؤكد على أن إرادة الشعوب في التحرر من الاحتلال أقوى من أي تحالفات عسكرية، وأن المقاومة مستمرة حتى تحقيق السيادة الكاملة.

الكلمات المفتاحية:

  • #العراق
  • #المقاومة_العراقية
  • #الاحتلال_الأمريكي
  • #القواعد_الأجنبية
  • #هجمات_المسيرات
  • #السيادة_العراقية
  • #الشرق_الأوسط
  • #فشل_الاحتلال
  • #الجمهورية_الإسلامية
  • #حرب_الوكلاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *