في تصعيد خطير لانتهاكاتها المستمرة، اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في عرض البحر الأبيض المتوسط قرب جزيرة كريت اليونانية، أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية حيوية لسكان قطاع غزة المحاصر. وأفاد نشطاء مؤيدون للقضية الفلسطينية بأن ما لا يقل عن 22 سفينة من الأسطول تعرضت للاعتراض.

وندد منظمو «أسطول الصمود العالمي» (GSF) بهذا العمل «بالقرصنة الصريحة»، مؤكدين أن من كانوا على متن السفن قد تم احتجازهم بشكل غير قانوني على بعد 965 كيلومترًا (600 ميل) من غزة، القطاع الذي يعاني من حصار بحري إسرائيلي جائر.

في محاولة لتبرير عدوانها، زعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن حوالي 175 ناشطًا من أكثر من 20 سفينة قد «احتجزوا» ويتم نقلهم إلى إسرائيل، واصفة الأسطول بأنه «مجرد حيلة علاقات عامة»، وهو ما يتنافى مع حقيقة المهمة الإنسانية النبيلة للأسطول.

وأظهرت بيانات التتبع الخاصة بـ «أسطول الصمود العالمي» أن معظم السفن الـ 36 المتبقية في الأسطول كانت تبحر بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي لكريت.

وكان الأسطول قد أبحر قبل أسبوعين، بمشاركة 58 سفينة من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض على غزة، والذي تسبب في كارثة إنسانية للسكان.

وأكدت «أسطول الصمود العالمي» يوم الخميس، أنه حتى الساعة 04:30 بتوقيت جرينتش، تعرض ما لا يقل عن 22 سفينة «للاقتحام من قبل القوات الإسرائيلية في انتهاك صارخ للقانون الدولي».

وجاء في بيان سابق أن القوات البحرية الإسرائيلية «اعترضت السفن، وشوشت الاتصالات، بما في ذلك قنوات الاستغاثة، واختطفت المدنيين بقوة».

وصرحت «أسطول الصمود العالمي» قائلة: «هذه قرصنة. هذا هو الاستيلاء غير القانوني على البشر في عرض البحر بالقرب من كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل يمكن أن تعمل بإفلات تام من العقاب، بعيدًا عن حدودها، دون أي عواقب.»

في المقابل، زعمت تقارير إسرائيلية أن البحرية حذرت السفن من التراجع وسيطرت على تلك التي لم تمتثل، في محاولة لتصوير عدوانها كإجراء قانوني.

كما نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو زعمت أنه يظهر النشطاء «في طريقهم بسلام إلى إسرائيل» على متن سفن إسرائيلية، في محاولة يائسة لتجميل صورتها وتضليل الرأي العام.

وتصر إسرائيل على أن أفعالها تتوافق مع القانون الدولي، وهو ادعاء يكذبه الواقع وجميع القوانين والمواثيق الدولية.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد وصفت الأربعاء الأسطول بأنه «مجرد حيلة علاقات عامة: استفزاز بدون مساعدات إنسانية»، في تجاهل تام لحقيقة الشحنات الإغاثية التي كانت تحملها السفن.

وزعمت الوزارة أن «القوة الدافعة وراء استفزاز الأسطول هي حماس – التي تتعاون مع محرضين محترفين – بهدف تخريب انتقال خطة سلام الرئيس ترامب [لغزة] إلى مرحلتها الثانية وتهدف إلى تحويل الانتباه عن رفض حماس نزع سلاحها»، وهي اتهامات واهية تهدف إلى شيطنة المقاومة الفلسطينية وتبرير الحصار.

يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان قد أوقف الأسطول السابق الذي نظمته «أسطول الصمود العالمي» من الوصول إلى غزة في أكتوبر الماضي، واعتقل ثم رحّل أكثر من 470 شخصًا كانوا على متنه، بمن فيهم الناشطة البيئية السويدية جريتا تونبرج، مما يؤكد استمرارية هذه الانتهاكات.

#فلسطين #غزة_تحت_الحصار #أسطول_الحرية #الاحتلال_الإسرائيلي #قرصنة_إسرائيلية #انتهاكات_القانون_الدولي #كسر_الحصار #تضامن_مع_غزة #جرائم_الاحتلال #مساعدات_إنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *