يتوقع محللون أن تنخفض حصة تحالف أوبك+ من إمدادات النفط العالمية إلى حوالي 45% بعد خروج الإمارات العربية المتحدة من التحالف، مقارنة بنحو 50% سابقًا. يعكس هذا الانخفاض خسارة أحد أكبر المنتجين في المجموعة، حيث كانت الإمارات تمثل حوالي 3% من إمدادات النفط الخام العالمية قبل الاضطرابات الأخيرة المرتبطة بالصراع في إيران.
أكدت الإمارات، رابع أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أنها ستغادر المجموعة اعتبارًا من 1 مايو، منهية بذلك ما يقرب من ستة عقود من العضوية وتحررها من أهداف الإنتاج المنسقة. قال محللون ومندوبون من أوبك+ إن هذه الخطوة ستضعف قدرة التحالف على إدارة الأسواق من خلال تعديلات الإمدادات، حيث تقلل من حجم الإنتاج الخاضع للتحكم المنسق.
على الرغم من هذه النكسة، من المتوقع أن يظل التحالف الأوسع سليماً، مع استمرار المنتجين الرئيسيين مثل المملكة العربية السعودية في لعب دور محوري في تشكيل سياسة الإنتاج. قال غاري روس، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك غولد إنفستورز، إن المملكة العربية السعودية لا تزال القوة المهيمنة داخل أوبك+، نظرًا لقدرتها الاحتياطية الكبيرة وقدرتها على التأثير في مستويات الإنتاج. وأضاف روس: “في نهاية المطاف، كانت المملكة العربية السعودية هي أوبك في جوهرها”، مشيرًا إلى قدرة البلاد على تعديل الإنتاج استجابة لظروف السوق.
يأتي خروج الإمارات وسط توترات جيوسياسية متصاعدة وأكبر اضطراب في الإمدادات العالمية في التاريخ الحديث، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. وبينما يمنح الخروج أبوظبي مرونة أكبر لزيادة الإنتاج نحو طاقتها البالغة 5 ملايين برميل يوميًا، إلا أن الزيادات في الإمدادات على المدى القريب لا تزال مقيدة بالاضطرابات المستمرة في الشحن عبر مضيق هرمز.
قالت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في آر بي سي كابيتال ماركتس، إن الإمارات سعت منذ فترة طويلة إلى استثمار قدرتها الإنتاجية المتزايدة، لكنها أضافت أن ديناميكيات العرض الأوسع لا تزال مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية. وتصبح الإمارات أكبر منتج يغادر أوبك في السنوات الأخيرة، بعد أنغولا والإكوادور وقطر، على الرغم من أن المحللين لا يتوقعون انهيارًا أوسع للتحالف.
قال خورخي ليون، نائب الرئيس الأول في ريستاد إنيرجي، إن هذه الخطوة تمثل تحولًا هيكليًا، مما يضعف نفوذ أوبك على المدى الطويل في الأسواق. في غضون ذلك، أشارت العراق إلى أنها ستبقى ضمن أوبك+، مع إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار والتنسيق المستمر. يسلط هذا التطور الضوء على اتجاه طويل الأمد لتراجع نفوذ أوبك، حيث انخفضت حصة المجموعة من الإنتاج العالمي من أكثر من 50% تاريخيًا إلى حوالي 30% في السنوات الأخيرة، مع توسع المنتجين المنافسين مثل الولايات المتحدة في إنتاجها.
#أوبك_بلس #الإمارات #سوق_النفط #أسعار_النفط #اقتصاد #طاقة #إنتاج_النفط #السياسة_النفطية #مضيق_هرمز #السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *