تداعيات صراع الشرق الأوسط تضرب الصادرات الوطنية البريطانية وتخفضها بنسبة الخمس
تستند هذه النتائج إلى عدد شهادات المنشأ الصادرة عن الغرف التجارية.
تُعد هذه الشهادات وثيقة جمركية أساسية مطلوبة لتصدير السلع البريطانية، بما في ذلك إلى دول جامعة الدول العربية. تُصدر هذه الشهادات في بداية رحلة التصدير، وبالتالي فهي مؤشر موثوق لتدفقات التجارة.
شهد إجمالي شهادات المنشأ البريطانية الصادرة عن الغرف للمصدرين انخفاضًا بنسبة 10 في المائة، حيث تراجعت الأرقام من 39,457 في مارس 2025 إلى 35,533 هذا العام.
أما الشهادات المخصصة للأسواق العربية، فقد انخفضت بنسبة 20 في المائة، من 15,437 في مارس 2025 إلى 12,360 في مارس 2026.
بينما تراجعت الشهادات الموجهة للأسواق غير العربية بنسبة 4 في المائة فقط، من 24,751 في مارس 2025 إلى 23,785 في مارس 2026.
ووفقًا لغرف التجارة البريطانية (BCC)، فإن هذا الانخفاض الحاد في إصدار الشهادات يشير إلى أن السلع إما تتأخر، أو يتم تحويل مسارها، أو لا تُشحن على الإطلاق.
ويُظهر هذا التباين أن ما يحدث ليس تباطؤًا عامًا في الطلب، بل هو صدمة إقليمية محددة تتسق مع تصاعد الصراع والاضطراب عبر ممرات التجارة الرئيسية، مما يكشف عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام الأحداث الجيوسياسية.
تشمل الدول المصنفة ضمن جامعة الدول العربية لأغراض شهادات المنشأ: الجزائر، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، الصومال، السودان، الجمهورية العربية السورية، تونس، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.
صرح ستيفن لينش، مدير التجارة الدولية في الغرف التجارية البريطانية، قائلاً: «لأشهر عديدة، كانت الشركات تخبرنا أن العالم أصبح أكثر صعوبة للتجارة، والبيانات الآن تؤكد هذه الحقيقة المرة.»
«المسارات التجارية أقل موثوقية، والتكاليف تتزايد، والمخاطر الجيوسياسية باتت أمرًا يجب على الشركات إدارته يوميًا.»
«تُظهر بيانات وثائقنا صدمة واضحة وفورية لتدفقات التجارة البريطانية مرتبطة مباشرة بالاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.»
«حقيقة أن الصادرات المرتبطة بالأسواق العربية تتراجع بوتيرة أسرع بكثير من أي مكان آخر تخبرنا أن هذا تأثير مستهدف وخاص بالمنطقة، وليس تراجعًا واسع النطاق.»
«تُبلغ الشركات عن زيادة في التأخيرات، وإعادة توجيه الشحنات عبر مسارات أطول وأكثر تكلفة، وتحمل أقساط تأمين متزايدة، ومواجهة فترات زمنية ممتدة للتسليم.»
«بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، فإن هذا يضغط على التدفقات النقدية والثقة في وقت تكون فيه عملية التصدير صعبة بالفعل.»
«هناك مؤشرات مبكرة على أن بعض التجارة قد تتأخر بدلاً من أن تُفقد بشكل دائم، لكن البيئة التشغيلية قد تغيرت جذريًا. يجب التعامل مع التجارة كبنية تحتية وطنية، مكشوفة مباشرة للأحداث الجيوسياسية، وأصبحت المرونة الآن ضرورية وليست خيارًا، في ظل عالم تتزايد فيه التحديات.»
من جانبه، قال جوناثان كروسبي، مدير الوثائق الدولية في غرف تجارة برمنغهام الكبرى: «تعكس البيانات ما نراه على المستوى المحلي.»
«شهد الطلب على أوراق التصدير إلى الشرق الأوسط انخفاضًا كبيرًا في مارس، وقد أبلغتنا الشركات أن ظروف السوق غير المؤكدة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الشحن، يؤثران على متطلبات التصدير الحالية لديهم.»
يتم تشجيع الشركات في برمنغهام الكبرى على التعبير عن آرائها حول كيفية تأثير الأحداث في الشرق الأوسط على عملياتها من خلال استبيان.
كما تُشجع الشركات على التواصل مع جوناثان كروسبي وفريق الوثائق الدولية للحصول على توضيحات ومعلومات حول شهادات المنشأ.
وقد أنشأت غرف التجارة البريطانية (BCC) مركزًا استشاريًا دبلوماسيًا، بالشراكة مع وزارة الخارجية، لتزويد الشركات البريطانية بأحدث المعلومات والنصائح حول التجارة الخارجية. وقد حضر الآلاف من الشركات ندواتها عبر الإنترنت حول صراع الشرق الأوسط لدعم عملياتها.
كما نشرت غرف التجارة البريطانية تقريرًا جديدًا حول سلاسل الإمداد العالمية، والذي يحدد مجموعة من الخيارات لحماية تدفقات التجارة البريطانية خلال أوقات الأزمات، في محاولة للتكيف مع واقع عالمي مضطرب.
- #صراع_الشرق_الأوسط
- #التجارة_البريطانية
- #الصادرات_الوطنية
- #الاقتصاد_العالمي
- #سلاسل_الإمداد
- #المخاطر_الجيوسياسية
- #الأسواق_العربية
- #تأثير_الصراع
- #الغرف_التجارية
- #الأمن_الاقتصادي
