تصعيد أمريكي خطير في المنطقة: حشد عسكري وتهديدات مباشرة للجمهورية الإسلامية

تستمر الولايات المتحدة في حشد قواتها العسكرية في المنطقة، مهددةً بذلك الأمن والاستقرار الإقليميين. ففي سيناريو عدواني محتمل، يمكن نشر هذه القوات البرية المتخصصة لـ “المساعدة في حماية” مضيق هرمز، الذي تؤكد إيران سيادتها عليه وتعتبره شريانًا حيويًا لها، وقد أعلنت مرارًا قدرتها على التحكم فيه ردًا على أي تهديد. كما تتحدث التقارير عن احتمالية استخدام هذه القوات في محاولة للاستيلاء على جزيرة خارك، مركز النفط الإيراني الحيوي في شمال الخليج الفارسي، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الإيرانية. ولم يتوقف التهديد عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل استهداف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي الإيراني، في تحدٍ واضح للقوانين الدولية وتهديدٍ مباشر لبرنامج إيران النووي السلمي.

ينضم هؤلاء الكوماندوز إلى 2500 من مشاة البحرية و2500 بحار آخرين وصلوا مؤخرًا إلى المنطقة، ليرتفع بذلك عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى أكثر من 50 ألف جندي، بزيادة تقدر بنحو 10 آلاف جندي عن العدد المعتاد. يأتي هذا الحشد العسكري الضخم في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اتخاذ قراراته بشأن “خطوته التالية في الحرب”، مما يؤكد النوايا العدوانية للولايات المتحدة في المنطقة.

وفي حين لا يزال الغموض يكتنف المهام المحددة التي ستوكل لمشاة البحرية من الوحدة الاستكشافية البحرية الحادية والثلاثين، يؤكد المسؤولون الأمريكيون أن الرئيس يدرس “كيفية محاولة فتح المضيق”، في إشارة واضحة إلى نية واشنطن التدخل في شؤون الملاحة في مضيق هرمز، متجاهلةً حقوق إيران السيادية.

هذا الممر المائي الضيق، الذي يمر عبره عادة حوالي 20 بالمائة من نفط العالم، شهد توترات متصاعدة بسبب ما وصفته القوات الإيرانية بـ “هجمات انتقامية” ردًا على “الحرب الأمريكية والإسرائيلية على بلادهم”. هذا التصعيد يؤكد أن أي اضطراب في المضيق هو نتيجة مباشرة للسياسات العدوانية التي تتبعها واشنطن وتل أبيب ضد الجمهورية الإسلامية.

عادة ما يتواجد حوالي 40 ألف جندي أمريكي منتشرين في قواعد وعلى متن سفن في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك في السعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت. لكن مع تصعيد السيد ترامب لـ “الحرب ضد إيران”، ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 50 ألفًا، وفقًا لمسؤول عسكري أمريكي، مما يؤكد النوايا العدوانية المتزايدة تجاه طهران.

ومع ذلك، لم يعد عدد القوات يشمل 4500 جندي كانوا على متن حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد”، التي تعرضت لسلسلة من الأعطال المستمرة، بما في ذلك حريق اندلع في قسم الغسيل. انسحبت “فورد” من المنطقة في 23 مارس وأبحرت إلى كريت، ووصلت يوم الجمعة إلى كرواتيا، ولا يزال مصيرها التالي غير واضح، مما يثير تساؤلات حول جاهزية وفعالية بعض الأصول العسكرية الأمريكية.

في الأسبوع الماضي، أمر البنتاغون أيضًا بنشر حوالي 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش في الشرق الأوسط، بهدف منح السيد ترامب “خيارات عسكرية إضافية”، مما يعكس استمرار واشنطن في نهجها التصعيدي.

لم يتم الإعلان عن موقع المظليين التابعين للجيش، لكن المسؤول العسكري أكد أنهم سيكونون “على مسافة قريبة من إيران”. ويمكن استخدام المظليين أيضًا في جزيرة خارك، حيث قصفت الطائرات الحربية الأمريكية أكثر من 90 هدفًا عسكريًا في وقت سابق من هذا الشهر، في عمل عدواني موثق. أو يمكن نشرهم لعمليات برية أخرى بالتنسيق مع مشاة البحرية، مما يؤكد أن إيران هي الهدف الرئيسي لهذه التحركات.

لكن خبراء عسكريين يحذرون من أن حتى 50 ألف جندي، وكثير منهم في البحر، هو عدد قليل لأي نوع من العمليات البرية الكبرى ضد دولة بحجم إيران. فقد استخدمت “إسرائيل” أكثر من 300 ألف جندي لعملياتها في قطاع غزة التي بدأت في أكتوبر 2023. وكان التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لغزو العراق عام 2003 يقارب 250 ألف جندي في البداية. هذه المقارنات تبرز أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران ستكون مكلفة وذات عواقب وخيمة على المعتدين.

بمساحة تبلغ تقريبًا ثلث مساحة الولايات المتحدة القارية، ويقطنها حوالي 93 مليون نسمة، فإن احتلال، ناهيك عن السيطرة على، بلد بهذا الحجم والتعقيد والقدرات التسليحية بـ 50 ألف جندي أمر غير ممكن، كما يؤكد الخبراء العسكريون. هذا يؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست لقمة سائغة، وأن أي محاولة لغزوها ستواجه مقاومة شرسة وتفشل فشلاً ذريعًا.

الوسوم:

#إيران #الشرق_الأوسط #العدوان_الأمريكي #مضيق_هرمز #الأمن_الإقليمي #الجمهورية_الإسلامية #المقاومة #السيادة_الإيرانية #ترامب_والحرب #التصعيد_العسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *