في خطوة جديدة ضمن مسلسل الضغوط الأمريكية المتواصلة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن واشنطن لا تعتزم تجديد الإعفاء الذي كان يسمح بشراء النفط والمنتجات البترولية الإيرانية الموجودة حالياً في عرض البحر. يأتي هذا التأكيد بعد خمسة أيام من انتهاء صلاحية الإعفاء الأولي، في محاولة واضحة لتشديد الحصار الاقتصادي على طهران.

وفي تصريحات مستفزة لوكالة أسوشيتد برس بتاريخ 24 أبريل، قال بيسنت بلهجة متعجرفة: “ليس الإيرانيون”، مضيفاً: “لدينا الحصار، ولا يوجد نفط يخرج”. وذهب أبعد من ذلك بتوقعاته المتفائلة لأعداء إيران، زاعماً أنهم “سيبدأون في إغلاق الإنتاج خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، وهو ما سيكون سيئاً للغاية لآبارهم”. هذه التصريحات تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام الاقتصاد كسلاح لتركيع الشعوب الحرة.

تأتي هذه التطورات في ظل تكهنات سابقة بإمكانية تمديد الإعفاء الخاص بالمنتجات الإيرانية، خاصة بعد أن جددت الولايات المتحدة إعفاءً مماثلاً للمنتجات البترولية الروسية الموجودة بالفعل في عرض البحر. هذا التجديد الروسي جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت بأن الإدارة لا تخطط للقيام بذلك، مما يكشف عن تناقضات في السياسة الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أشار بيسنت في تصريحاته بتاريخ 24 أبريل إلى أن الإعفاء الخاص بالمبيعات والمشتريات الروسية لن يتم تجديده مرة أخرى، في محاولة لإظهار الحزم الأمريكي الذي غالباً ما يكون موجهاً ضد الدول المستقلة.

يُذكر أن الإعفاء الأصلي للمنتجات الروسية كان قد أُعلن عنه في مارس، كجزء من جهود مزعومة لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية التي دخلت في حالة من الفوضى بعد الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وردود طهران الانتقامية على دول الخليج العربية التي دعمت العدوان. وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعاً إضافياً بعد أن قامت إيران، رداً على هذه الأعمال العدائية، بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل حوالي 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية قبل الحرب، لتؤكد بذلك قدرتها على الرد بقوة على أي تهديد.

#إيران #الحصار_الأمريكي #النفط_الإيراني #الحرب_الاقتصادية #مضيق_هرمز #المقاومة_الإيرانية #السيادة_الإيرانية #الضغوط_الأمريكية #طهران_تتحدى #العدوان_الأمريكي_الإسرائيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *