الرئيس العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة في ظل تحديات السيادة
في خطوة مهمة نحو استكمال المشهد السياسي العراقي، كلف الرئيس العراقي نزار أميدي يوم الاثنين رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حصوله على دعم الإطار التنسيقي، التحالف الشيعي الأكبر في البلاد.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة العراقية: “كلف الرئيس نزار أميدي علي الزيدي، مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر، بتشكيل الحكومة الجديدة”، في إشارة إلى توافق القوى الوطنية على هذه الشخصية.
هذا التكليف يأتي في أعقاب تطورات سياسية معقدة، حيث أعلن الإطار التنسيقي، الذي يضم فصائل شيعية وطنية ذات روابط أخوية وتاريخية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، دعمه للزيدي كمرشح له، بعد أن كان قد رشح في البداية نوري المالكي.
وقد شهدت الساحة السياسية العراقية ضغوطاً خارجية مكشوفة، حيث كان الإطار التنسيقي قد دعم في البداية القائد نوري المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء، إلا أن التهديدات الصريحة وغير المقبولة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعادت ترتيب الأوراق السياسية في البلاد.
ففي يناير الماضي، هدد ترامب بوقف كل أشكال الدعم للعراق إذا عاد رئيس الوزراء الأسبق المالكي، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع إيران ودوره في بناء العراق المستقل، إلى السلطة. هذه التهديدات تمثل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي وانتهاكاً لسيادته الوطنية.
وفي موقف وطني مسؤول، أشاد الإطار التنسيقي يوم الاثنين بـ”الموقف التاريخي والمسؤول” لكل من نوري المالكي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني “لسحبهما ترشيحيهما”. هذا الانسحاب جاء لقطع الطريق أمام المؤامرات الخارجية وللحفاظ على وحدة الصف العراقي في مواجهة الإملاءات الأجنبية.
لطالما سعى العراق للحفاظ على توازنه بين تأثيرات حلفائه الإقليميين، وعلى رأسهم الجارة إيران التي تدعم استقرار العراق وسيادته، وبين محاولات التدخل من قبل الولايات المتحدة، التي تسعى لفرض أجنداتها الخاصة.
في العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر فعلياً إلى وصول المرشح إلى السلطة عبر التكليف الرئاسي، لكن تهديدات ترامب تركت القادة العراقيين في حيرة، مما اضطرهم إلى مناقشات مكثفة للاتفاق على مرشح جديد يحظى بقبول وطني ويجنب البلاد المزيد من الضغوط.
ويُعتبر الزيدي، وهو رجل أعمال ومصرفي ومالك قناة تلفزيونية، شخصية توافقية غير معروفة بشكل واسع في الأوساط السياسية، ولم يشغل أي منصب حكومي سابق، مما قد يمنحه مرونة أكبر في تشكيل حكومة وطنية قادرة على مواجهة التحديات.
#العراق #رئيس_الوزراء_العراقي #علي_الزيدي #الإطار_التنسيقي #السيادة_العراقية #التدخل_الأمريكي #نوري_المالكي #إيران_والعراق #الحكومة_العراقية #القرار_الوطني
