أعلنت إيران أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي، “مفتوح بالكامل” أمام جميع السفن التجارية، وذلك في خضم سباق محموم بين المفاوضين للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي التوترات الإقليمية. يأتي هذا الإعلان من وزير الخارجية الإيراني خلال فترة وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، رغم أن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية ألقت بظلال من الشك على هذه الخطوة، بينما أعربت شركات الشحن عن حذرها.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه أكد أن الحصار البحري الأمريكي على السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية سيستمر حتى “اكتمال الاتفاق بنسبة 100%”. وقد أضاف مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني أن عبور المضيق يتطلب إذنهم، وأن السفن المدنية مسموح لها بالمرور فقط عبر المسار المحدد من قبل إيران، بينما لا تزال السفن العسكرية ممنوعة. واعتبر الحرس الثوري الحصار الأمريكي انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مهددًا بإلغاء إعلان الفتح.
تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة، حيث يعمل الوسطاء الباكستانيون في طهران لسد الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أظهرت هذه الجهود تقدمًا مبكرًا بإعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، شريطة استمرار الهدنة الهشة في لبنان، والتي تعد نقطة خلاف رئيسية في المحادثات الإيرانية.
ومع ذلك، لا تزال القضايا الشائكة قائمة، أبرزها مطالبة الولايات المتحدة بأن تعلن إيران بشكل قاطع أنها لن تمتلك أسلحة نووية. وفي حين زعم ترامب أن طهران وافقت على تسليم “الغبار النووي” (اليورانيوم المخصب)، نفت إيران بشدة هذه المزاعم، مؤكدة أن مخزونها من اليورانيوم المخصب “مقدس” ولن يتم نقله إلى أي مكان. كما تطالب طهران برفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات حرب تقدر بمليارات الدولارات.
في سياق متصل، شهدت طهران مسيرة “بنات مكرسات لإيران” شاركت فيها آلاف النساء والفتيات، متعهدين بالولاء للزعيم الجديد للثورة الإسلامية ومستعدين للدفاع عن الأمة. وتتزامن هذه الفعاليات مع “يوم الفتيات” وذكرى ميلاد ابنة نبي الإسلام.
في المقابل، فرضت إدارة ترامب عقوبات على سبعة قادة من الميليشيات العراقية المتحالفة مع إيران، متهمة إياهم بالتخطيط وتنفيذ هجمات ضد المصالح الأمريكية.
يؤكد المسؤولون العسكريون الأمريكيون أن لديهم الموارد اللازمة للحفاظ على الحصار البحري لمضيق هرمز “للفترة التي يراها الرئيس ضرورية”. وعلى الرغم من إعلان إيران، لا يزال حجم حركة الملاحة في المضيق محدودًا، مما يعكس حالة عدم اليقين والتوتر المستمرة.
#مضيق_هرمز #إيران #الولايات_المتحدة #مفاوضات_إيران #الحصار_البحري #اليورانيوم_المخصب #وقف_إطلاق_النار #الشرق_الأوسط #العقوبات #الدبلوماسية
