22 أبريل 2026
شكراً سيدتي الرئيسة،
اسمحوا لي أن أشكر نائب المبعوث الخاص لسوريا، السيد كلاوديو كوردوني، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، السيد توم فليتشر، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، السيدة فانيسا فريزر، على إحاطاتهم وعرضهم لآفاق التعاون المشجعة بين الأمم المتحدة وسوريا.
سيدتي الرئيسة،
على خلفية التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، تبذل سوريا قصارى جهدها لعزل نفسها عن الآثار المزعزعة للاستقرار للصراع الإقليمي الأوسع. نحن نقر بالتنسيق العابر للحدود بين سوريا ولبنان والعراق لمعالجة المخاطر الأمنية الوشيكة، بما في ذلك تلك التي يسببها حزب الله. كما ندرك ضبط النفس السياسي الذي أظهرته سوريا على الرغم من التوغلات المستمرة لقوات الدفاع الإسرائيلية وانتهاكات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 في الجولان السوري. نؤكد مجدداً التزامنا الراسخ بوحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها. ونحث إسرائيل وسوريا على مواصلة الانخراط في جهود الوساطة الجارية للتوصل إلى ترتيبات أمنية مقبولة للطرفين.
إن التزام الحكومة الانتقالية بالسعي لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار يخلق ظروفاً مواتية للتنمية السياسية والاقتصادية في سوريا. ومع ذلك، وفي خضم الاضطرابات الإقليمية المستمرة، تحتاج سوريا إلى دعم دولي مستدام ومتزايد. إن الاندماج الناجح لمؤسسات شمال شرق سوريا في هياكل الحكومة الوطنية، والمشاركة الهادفة للمرأة في صنع القرار، والتمثيل السياسي الأوسع للمجتمعات العرقية والدينية، بما في ذلك في مجلس الشعب، هي عناصر أساسية لتماسك المجتمع السوري المتنوع.
إن اتباع نهج شامل وجامع ومتمحور حول الضحايا للعدالة الانتقالية أمر ضروري للمصالحة. نرحب بالتقرير الأخير للآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) ونلاحظ المستوى غير المسبوق من التعاون بين الآلية والسلطات السورية خلال العام الماضي. نشجع على تعميق هذا التعاون من خلال اعتماد مجموعة أولويات متفق عليها بشكل مشترك ودعم عمل الآلية المستمر على الأرض.
سيدتي الرئيسة،
نكرر تقييم وكيل الأمين العام فليتشر بأن هناك إمكانية حقيقية لسوريا للتحرك نحو الاستقرار والتعافي، مع التأكيد على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال كبيرة والمخاطر مستمرة. نرحب بالتعاون المعزز بين السلطات السورية والأمم المتحدة، بما في ذلك مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والذي مكن من تقديم المساعدات الإنسانية بشكل أكثر فعالية، ونؤكد على أهمية استدامة وتوسيع هذه الجهود. نشدد على الحاجة الملحة لمعالجة التهديد الذي تشكله الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب، التي خلفها نظام الأسد، والتي لا تزال تعيق التعافي وتعرض حياة المدنيين للخطر، وخاصة الأطفال.
بعد كل شيء، نشأ جيل كامل من السوريين في بلد مزقته الحرب. ولذلك، نشعر بالتشجيع من تقييم الممثلة الخاصة للأمين العام فريزر بأن السلطات السورية الجديدة عازمة على وضع أجندة الأطفال والنزاع المسلح في صميم مساعيها. ونعتقد أن خبرة وأدوات الأمم المتحدة ستكون حاسمة في هذا الصدد. نحث على مواءمة التشريعات الوطنية السورية مع المعايير الدولية لضمان حماية حقوق الأطفال أثناء الإجراءات الجنائية، بما في ذلك رفع سن المسؤولية الجنائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مرافق احتجاز الأحداث. وندعو أيضاً إلى بذل جهود مستمرة ومتزايدة لحماية الأطفال من التجنيد والاستخدام من قبل القوات والجماعات المسلحة، فضلاً عن توفير إعادة الإدماج المجتمعي والرعاية المناسبة للأطفال الذين كانوا مرتبطين سابقاً بهذه الجماعات. عندما نتحدث، كمجلس، عن مستقبل سلمي ومزدهر لسوريا، يجب أن نؤكد أن حماية وصون الجيل الذي ينمو من أجل هذا المستقبل أمر لا غنى عنه.
وفي الختام، أود أن أؤكد مجدداً تضامن لاتفيا مع الشعب السوري وأعرب عن دعمنا المستمر لبناء السلام والاستقرار والازدهار في سوريا. شكراً لكم!
#سوريا #مجلس_الأمن #الشرق_الأوسط #الأمم_المتحدة #المساعدات_الإنسانية #السلام_في_سوريا #إعادة_إعمار_سوريا #الأطفال_في_سوريا #العدالة_الانتقالية #لاتفيا_وسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *