أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرسل مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان يوم السبت لمواصلة المحادثات مع إيران. وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الثنائي سيلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي كان متوجهاً إلى باكستان لإجراء “مشاورات ثنائية”. وتأتي هذه الزيارة في ظل جهود باكستانية لدفع الولايات المتحدة وإيران إلى جولة ثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار.

في المقابل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة “إكس” بأنه “لا يوجد اجتماع مخطط له بين إيران والولايات المتحدة” خلال هذه الزيارة، مشيراً إلى أن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين. وشكر بقائي الحكومة الباكستانية على “وساطتها المستمرة وجهودها الحميدة”. من جانبها، أعربت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أملها في أن تكون المحادثات “مثمرة”، مؤكدة أن نائب الرئيس جي دي فانس، رغم عدم سفره، يبقى “منخرطاً بعمق” وجاهزاً للسفر “إذا لزم الأمر”. وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن جولته القادمة التي تشمل إسلام أباد ومسقط وموسكو تهدف إلى “التنسيق الوثيق مع الشركاء بشأن المسائل الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية”، دون الإشارة إلى محادثات مع الولايات المتحدة. كما أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بـ”الدور البناء” لباكستان في تسهيل الحوار بين إيران والولايات المتحدة خلال محادثة مع نظيره الباكستاني إسحاق دار.

على صعيد العقوبات، أعلنت إدارة ترامب فرض عقوبات اقتصادية على مصفاة نفط كبرى مقرها الصين وحوالي 40 شركة شحن وناقلة متورطة في نقل النفط الإيراني، في خطوة تهدف إلى قطع مصدر الإيرادات الرئيسي لإيران. وبالتوازي، فرضت الولايات المتحدة حصاراً مادياً على مضيق هرمز. وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن تجديد الإعفاءات لشراء النفط الروسي أو الإيراني في البحر “مستبعد تماماً”، مشدداً على أن “الحصار قائم، ولا يخرج أي نفط”.

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إطلاق سراح الصحفي الكويتي الأمريكي المحتجز في الكويت، أحمد شهاب الدين، بعد تدخل إدارة ترامب.

أما عن تداعيات الصراع على الملاحة العالمية، فقد أفادت هيئة قناة بنما بزيادة كبيرة في الطلب على فتحات العبور وأسعارها، حيث أدت الإجراءات الأمريكية والإيرانية في مضيق هرمز إلى اختناق الممر الملاحي الرئيسي، مما دفع السفن لإعادة توجيه مسارها عبر قناة بنما.

في قطاع غزة، أسفرت ثلاث غارات إسرائيلية منفصلة يوم الجمعة عن مقتل امرأة وطفل وآخرين، وفقاً لمسؤولين صحيين. وقد أقر الجيش الإسرائيلي بإحدى الغارات، زاعماً أنها استهدفت “إرهابيين”. وتعد الغارات الإسرائيلية المميتة تهديداً شبه يومي في غزة، حيث قُتل أكثر من 790 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار مع حماس في أكتوبر.

وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة أن 7719 شخصاً أصيبوا في حرب إسرائيل وحزب الله التي اندلعت في 2 مارس، وارتفع عدد القتلى بمقدار 197 في أسبوع واحد. من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل بدأت عملية لتحقيق سلام تاريخي مع لبنان، لكن حزب الله يحاول تخريب ذلك. وأكد علي فياض، القيادي في حزب الله، أن وقف إطلاق النار الذي تم تمديده لثلاثة أسابيع لا معنى له طالما استمرت إسرائيل في هجماتها، مشدداً على حق المقاومة. بدوره، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استقرار لبنان جزء من استقرار المنطقة، ورفض أن يكون لبنان ورقة مساومة في الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في أضرار بقيمة 1.4 مليار دولار للبنية التحتية اللبنانية وتشريد 150 ألف شخص.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن حماية السفن من إيران اليوم ليست سهلة كما كانت في الثمانينيات، نظراً لتقدم التكنولوجيا العسكرية وتكتيكات الحرس الثوري الإيراني الذي يستخدم سفناً مدنية مسلحة. وقد استولت إيران على سفينتي شحن هذا الأسبوع. وحذر وزير الدفاع الأمريكي هيغسيث من أن أي زرع ألغام إيراني جديد سيشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً استعداد الجيش الأمريكي للتعامل مع السفن التي تزرع الألغام. كما انتقد هيغسيث الحلفاء الأوروبيين لعدم استخدام قواتهم لفتح المضيق، قائلاً إنهم “يحتاجون مضيق هرمز أكثر بكثير مما نحتاجه”. وأفاد الجنرال دان كاين بأن أطقم ثلاث سفن تجارية استولت عليها الولايات المتحدة لا تزال في الحجز، مؤكداً استمرار الإجراءات المماثلة ضد السفن الإيرانية.

على صعيد آخر، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووصف الاجتماع بأنه مثمر، مشيراً إلى تطوير اتفاقية أمنية استراتيجية بين البلدين.

وفي الأسواق العالمية، شهدت أسهم التكنولوجيا ارتفاعاً بقيادة سهم إنتل، بينما تواصل أسعار النفط تقلبها في انتظار تطورات الحرب الإيرانية. ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2%، بينما تراجعت أسعار خام برنت بنسبة 0.4% لتصل إلى 104.67 دولاراً للبرميل.

#محادثات_إيران_أمريكا
#ترامب
#باكستان
#عقوبات_إيران
#مضيق_هرمز
#غزة
#لبنان
#حزب_الله
#الشرق_الأوسط
#أسواق_النفط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *