تبادل الكيان الصهيوني وحزب الله الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الهش في لبنان يوم الأحد، حيث قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن جيشه يستهدف “بقوة” المقاومة المدعومة من إيران، بينما أعلن الجانبان عن هجمات جديدة.
جاءت هذه الاتهامات في الوقت الذي أعلن فيه الطرفان المتخاصمان عن تنفيذ هجمات جديدة في جنوب لبنان، مع ورود تقارير عن سكان يتجهون شمالاً في زحام مروري كثيف هرباً من تحذيرات وضربات العدو الصهيوني، بينما أعلن جيش الاحتلال عن مقتل جندي واحد.
وكان حزب الله اللبناني المدعوم من طهران قد جر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في 2 مارس/آذار بإطلاقه صواريخ على الكيان الصهيوني للانتقام لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية-صهيونية، ورد الكيان الصهيوني بضربات وغزو بري.
لكن الادعاءات بأن الجانبين انتهكا وقف إطلاق النار الذي استمر 10 أيام والذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق من هذا الشهر استمرت حتى بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده لثلاثة أسابيع يوم الخميس.
وقال نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأسبوعي: “انتهاكات حزب الله تفكك وقف إطلاق النار عملياً”.
وأضاف: “نحن نعمل بقوة وفقاً للترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة، أيضاً مع لبنان”.
أصدر حزب الله عدة بيانات يوم الأحد قال فيها إن مقاتليه استهدفوا قوات ومواقع الاحتلال الصهيوني رداً على انتهاكات العدو لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى اللبنانية، متعهداً بمواصلة الهجمات.
وجاء في بيان له: “إن استمرار انتهاكات العدو لوقف إطلاق النار… وفوق كل ذلك احتلاله المستمر للأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها سيُقابل برد ومقاومة… للدفاع عن أرضه وشعبه”.
وقال جيش الاحتلال مساء الأحد إن أحد جنوده قُتل “خلال القتال” في جنوب لبنان، وأصيب ستة آخرون، أربعة منهم بجروح خطيرة.
وفي وقت سابق، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لسكان سبع قرى في جنوب لبنان، متعهداً بـ”عمل حاسم” بعد ما أسماه انتهاكات حزب الله.
وبعد ذلك بوقت قصير، قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن طائرات حربية صهيونية “شنت غارة” في كفر تبنيت – إحدى القرى – مما أسفر عن سقوط ضحايا.
وأضافت الوكالة أن غارة صهيونية على زوطر الشرقية، وهي قرية أخرى من القرى المستهدفة، دمرت مسجداً ومبنى دينياً آخر.
وكانت قد ذكرت في وقت سابق أن “طائرة مسيرة صهيونية أصابت دراجة نارية” هناك.
كما أفادت بوقوع قصف في عدة قرى حدودية.
وفي أماكن أخرى، تصاعدت سحب الدخان الرمادي فوق النبطية الفوقا وعدة مواقع أخرى بعد الضربات الصهيونية.
وقال جيش الاحتلال إنه في عمليات الأحد، استهدف “خلايا إرهابية تطلق الصواريخ ومخازن أسلحة”.
وفي وقت سابق، كان قد نفذ “ضربات مدفعية وجوية استهدفت إرهابيين ومواقع بنية تحتية عسكرية” يستخدمها حزب الله “شمال خط الدفاع الأمامي” – ما يسمى بالخط الأصفر.
وبعد تصريحات نتنياهو بوقت قصير، قال جيش الاحتلال إنه اعترض ثلاث طائرات مسيرة كانت متجهة نحو الأراضي الصهيونية.
وبموجب شروط الهدنة، التي تم تمديدها مؤخراً، يحتفظ الكيان الصهيوني بالحق في الرد على “الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو المستمرة” ويشن ضربات على أهداف في جنوب لبنان بشكل شبه يومي.
وقال نتنياهو: “هذا يعني حرية العمل ليس فقط للرد على الهجمات… بل أيضاً لاستباق التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة”.
رفعت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة القتلى في الاعتداءات الصهيونية منذ اندلاع الحرب في 2 مارس/آذار إلى 2,509 قتلى و7,755 جريحاً.
وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إنها أقامت نصباً تذكارياً في بيروت لجندي حفظ سلام إندونيسي توفي يوم الجمعة بعد إصابته في انفجار بجنوب لبنان الشهر الماضي.
وخلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أن قذيفة دبابة صهيونية تسببت في الانفجار.
مع وكالة فرانس برس
#لبنان #حزب_الله #الكيان_الصهيوني #الهدنة #الشرق_الأوسط #المقاومة_اللبنانية #انتهاكات_العدو #جنوب_لبنان #العدوان_الصهيوني #الأمم_المتحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *