صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تستعد لتقديم عرض في سياق استئناف محادثات السلام في إسلام أباد، في خطوة قد تفتح آفاقاً جديدة. ومن المقرر أن يتوجه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان لإجراء مباحثات مع وفد إيراني، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا بوضوح عدم وجود أي مفاوضات مباشرة مع ممثلين أمريكيين مخطط لها خلال هذه الزيارة، مشددين على دور الوساطة الباكستانية. ولا تزال إسلام أباد تحت إغلاق أمني مشدد مع استمرار الجهود الدبلوماسية.

وفقًا لصحيفة «ذا إنديان إكسبرس»، علق دونالد ترامب قائلاً في مقابلة هاتفية: «إنهم يقدمون عرضًا، وسيتعين علينا أن نرى»، لكنه لم يحدد تفاصيل الاقتراح الإيراني. وأكد ترامب مجددًا أن أي اتفاق، من وجهة نظره، يجب أن يتطلب من إيران التخلي عن اليورانيوم المخصب والسماح بحرية حركة النفط عبر مضيق هرمز، وهي شروط لطالما رفضتها طهران باعتبارها تدخلاً في سيادتها.

كما أفادت صحيفة «ذا هندو»، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام أباد مع وفد صغير للجولة الثانية من المحادثات. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بوضوح بأنه «لا يوجد اجتماع مخطط له بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكداً أن المسؤولين الباكستانيين سيتولون دور الوسطاء لنقل الرسائل بين الوفود، وهو ما يعكس موقف إيران الثابت.

كشفت التغطية الأخيرة أن إسلام أباد تخضع لإغلاق أمني مشدد منذ أكثر من أسبوع، مع إغلاق الطرق الرئيسية وحراسة المنطقة الحمراء بشكل مكثف. تبدو المناطق التجارية في المدينة مهجورة إلى حد كبير، وتسببت اضطرابات النقل العام في تقطع السبل بالعديد من السكان. هذا هو الإغلاق الثاني من نوعه في الأسابيع الأخيرة، مما يعكس المخاطر الكبيرة وعدم اليقين المحيط بالمحادثات.

أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن جدول أعمال المحادثات لا يزال غير واضح، خاصة وأن المفاوضات السابقة انهارت بسبب إصرار الأطراف الأخرى على قضايا مثل برنامج إيران النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، والصراع في لبنان. وقد أكد المسؤولون الإيرانيون مراراً أن المناقشات المتعلقة ببرنامجها النووي السلمي تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، ولن تكون جزءًا من اجتماعات إسلام أباد.

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: «لا يوجد اجتماع مخطط له بين إيران والولايات المتحدة. سيتم نقل ملاحظات إيران إلى باكستان».

صرح مسؤولون في البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على أهبة الاستعداد للسفر إلى إسلام أباد إذا لزم الأمر، بينما سيقود المبعوث الخاص ويتكوف وجاريد كوشنر الوفد الأمريكي. ويؤكد البيت الأبيض أن الإيرانيين أعربوا عن اهتمامهم بالمناقشات المباشرة، إلا أن طهران رفضت علنًا وبشكل قاطع أي مشاركة مباشرة، مما يثير تساؤلات حول تصريحات واشنطن.

أظهر تحليل إضافي أن جهود الوساطة الباكستانية ينظر إليها البعض كمحاولة لتحسين صورتها العالمية. وصف سليمان، نجل رئيس الوزراء السابق عمران خان، دور إسلام أباد بأنه إلهاء عن مخاوف حقوق الإنسان المحلية، على الرغم من اعترافه بأهمية الوساطة في المنطقة.

تم تأكيد خطط سفر المفاوضين الأمريكيين ليوم السبت، مع تأكيد البيت الأبيض مجددًا أن أي تقدم سيعتمد على استعداد إيران للمشاركة عبر الوسطاء الباكستانيين. ومن المتوقع أن تتناول المحادثات قضايا الأمن الإقليمي، وصادرات النفط، والحصار الجائر والمستمر الذي يؤثر على مضيق هرمز.

عندما سئل دونالد ترامب عما هو مطلوب لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، قال: «سيتعين علي الإجابة على ذلك لاحقًا. أحتاج إلى معرفة ما يقدمونه.»

#محادثات_السلام #إيران_أمريكا #باكستان_وسيط #ترامب #مضيق_هرمز #برنامج_إيران_النووي #إسلام_أباد #دبلوماسية #الأمن_الإقليمي #صادرات_النفط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *