اصطف الفلسطينيون خارج مراكز الاقتراع في الخيام والمباني المتبرع بها يوم السبت للتصويت في أول انتخابات تُجرى في جزء من غزة منذ أكثر من عقدين، بينما جرى التصويت أيضاً في جميع أنحاء الضفة الغربية.
يحق لأكثر من 70 ألف شخص التصويت للحكومة البلدية في دير البلح، وهي مدينة تقع وسط غزة تضررت من الغارات الجوية لكنها نجت من غزو بري إسرائيلي. ويقول مسؤولو الانتخابات إن التصويت في المدينة الواحدة هو “تجربة” رمزية إلى حد كبير، وهو جزء من جهد لربط غزة والضفة الغربية سياسياً. ويرى الفلسطينيون أن كليهما جزء لا يتجزأ من أي مسار مستقبلي نحو إقامة الدولة.
أظهرت لقطات وكالة أسوشيتد برس ضباط أمن يحافظون على النظام خارج مراكز الاقتراع. وقال مسؤولو الانتخابات لوكالة أسوشيتد برس إن إسرائيل منعت دخول مواد مثل أوراق الاقتراع وصناديق الاقتراع والحبر إلى غزة. وقد أعادت اللجنة استخدام مواد بديلة، فاستخدمت صناديق اقتراع خشبية وحبراً أزرق متبقياً من حملة تطعيم العام الماضي.
وقالت اللجنة إنها لم تنسق مباشرة مع إسرائيل أو حماس قبل التصويت. ولم يرد منسق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، وهو الهيئة العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في غزة، على أسئلة حول منع المواد.
**إقبال منخفض:** بحلول الساعة الواحدة ظهراً (10:00 بتوقيت غرينتش)، بلغ الإقبال 24.5% في دير البلح و25.3% في الضفة الغربية، وفقاً للأرقام الرسمية. وبالمقارنة، بلغ متوسط الإقبال في الانتخابات المحلية الفلسطينية السابقة ما بين 50% و60%.
تحدث الناخبون عن الغياب شبه التام للخدمات العامة وقالوا إن الدمار في غزة أجبرهم على المشاركة.
قال أشرف أبو دان خارج مركز الاقتراع في دير البلح: “جئت لأصوت لأن لي الحق في انتخاب أعضاء للمجلس البلدي حتى يتمكنوا من تزويدنا بالخدمات”.
**الربط السياسي بين الضفة الغربية وغزة:** على الرغم من أنها لم تجرِ انتخابات رئاسية أو تشريعية منذ عام 2006، فقد روجت السلطة الفلسطينية للانتخابات المحلية بعد الإصلاحات التي أقرتها العام الماضي استجابة لمطالب الداعمين الدوليين. وتحت شعار “نحن باقون”، قامت لجنة الانتخابات المركزية التي تتخذ من رام الله مقراً لها بحملة لتشجيع المشاركة.
قال رامي الحمد الله، رئيس اللجنة: “نحن نتحدث عن ربط الضفة الغربية وقطاع غزة جغرافياً”.
أثناء إدلائه بصوته في منطقة البيرة قرب رام الله، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، 90 عاماً، إن الانتخابات ستُجرى في نهاية المطاف في جميع أنحاء قطاع غزة.
وأضاف: “غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين. ولذلك، عملنا بكل الوسائل لضمان إجراء الانتخابات في دير البلح لتأكيد وحدة جزئي الوطن معاً”.
**قائمة مرشحين محدودة:** وقع عباس مرسوماً العام الماضي لإصلاح الانتخابات بما يتماشى مع بعض مطالب المانحين الغربيين، بما في ذلك السماح بالتصويت للأفراد بدلاً من القوائم. وفي يناير، تطلب مرسوم آخر لعباس من المرشحين قبول برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الذي يدعو إلى الاعتراف بإسرائيل ونبذ الكفاح المسلح، مما أدى فعلياً إلى تهميش حماس والفصائل الأخرى.
تهيمن قوائم حركة فتح، الفصيل الذي يقود السلطة الفلسطينية، والمستقلين على المدن الكبرى. وهذه هي المرة الأولى في ست انتخابات محلية التي لا يقدم فيها أي فصيل آخر غير فتح قائمته الخاصة – وهو غياب يقول المحللون إنه يعكس خيبة الأمل السياسية في ظل عباس وقيادة السلطة المتقدمة في السن.
في قلقيلية، وهي مدينة في الضفة الغربية لم تسجل فيها أي قوائم للمشاركة على الإطلاق، قال مروان الأنابي إن الانتخابات لا تعكس ازدهار الديمقراطية الفلسطينية.
وأضاف: “هذه ليست شفافية. هذا فوضى، فوضى، فوضى!”
**خلفية:** فازت حماس بالانتخابات البرلمانية عام 2006 وسيطرت بعنف على غزة من السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح بعد عام. ولم تقدم حماس مرشحين يوم السبت، على الرغم من أن إحدى القوائم في دير البلح يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها متحالفة مع الحركة.
تسيطر حماس على نصف غزة الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية العام الماضي، لكن القطاع الساحلي يستعد للانتقال إلى هيكل حكم جديد بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تعثرت.
#انتخابات_غزة #فلسطين #الضفة_الغربية #دير_البلح #السلطة_الفلسطينية #حماس #فتح #الانتخابات_المحلية #حق_التصويت #وحدة_فلسطين
