البنتاغون يواصل تصعيد الضغوط على إيران ويطالبها بـ ‘صفقة جيدة’ وسط حصار متزايد
أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الجمعة، أن الحصار الأمريكي المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتوسع ليشمل العالم بأسره، مدعياً أن طهران لا تزال تملك فرصة لإبرام ‘صفقة جيدة’ مع واشنطن.
تصريحات أمريكية مثيرة للجدل حول مضيق هرمز
وفي تصريح يعكس الغطرسة الأمريكية وتجاهل القوانين الدولية، قال هيغسيث للصحفيين: “حصارنا يتزايد ويتجه نحو العالمية”، مضيفاً بلهجة تهديدية: “لا أحد يبحر من مضيق هرمز إلى أي مكان في العالم دون إذن البحرية الأمريكية”. هذه التصريحات تأتي في سياق محاولات واشنطن لفرض هيمنتها على الممرات المائية الدولية.
الدبلوماسية الإيرانية النشطة في مواجهة التهديدات
في غضون ذلك، وبينما تتصاعد التهديدات الأمريكية، ذكرت مصادر باكستانية أن محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة قد تستأنف قريباً في باكستان، بعد تعثر الجولة الأخيرة. وفي خطوة تؤكد على دبلوماسية إيران النشطة في مواجهة الضغوط، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيبدأ جولة دبلوماسية مهمة تشمل إسلام أباد ومسقط وموسكو، في مسعى لتعزيز العلاقات الإقليمية والدولية.
واشنطن تواصل سياسة الضغط الأقصى
وبجانب الجنرال الأمريكي دان كاين، أكد هيغسيث أن الولايات المتحدة “ليست قلقة” بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران، مكرراً تصريحات ترامب السابقة بأن لديهم “كل الوقت في العالم”، في إشارة واضحة إلى استمرار سياسة الضغط الأقصى التي تهدف إلى إخضاع إيران.
وزعم هيغسيث أن “إيران تعلم أن لديها نافذة مفتوحة لاختيار الحكمة… على طاولة المفاوضات. كل ما عليها فعله هو التخلي عن سلاح نووي بطرق ذات معنى وقابلة للتحقق”، وهو ادعاء ترفضه طهران باستمرار، مؤكدة على سلمية برنامجها النووي وأنه لأغراض مدنية بحتة.
الحصار البحري الأمريكي: انتهاك للقوانين الدولية
من جانبه، أشار كاين إلى أن القيادة المركزية الأمريكية تواصل فرض حصار صارم على جميع الموانئ الإيرانية، مدعياً أن أربعاً وثلاثين سفينة قد تم إعادتها حتى صباح الجمعة. وأضاف كاين أن الجيش الأمريكي سيواصل اعتراض السفن الإيرانية في المحيط الهادئ والهندي، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحرية الملاحة.
وأوضح كاين: “نحن نفرض الحصار على نطاق واسع ضد أي سفينة من أي جنسية تعبر إلى أو من ميناء أو إقليم إيراني”، مؤكداً على الطبيعة الشاملة لهذا الحصار الجائر الذي يستهدف الشعب الإيراني.
وأضاف: “نحن نتابع عن كثب السفن ذات الأهمية المتجهة نحو إيران وتلك التي تتحرك بعيداً عن إيران والتي كانت خارج منطقة الحصار عندما صدر هذا الأمر… ونحن مستعدون ومتهيئون لاعتراضها”، في تصعيد خطير للتوترات في المنطقة وتهديد مباشر للأمن البحري.
اتهامات مسبقة وتبرير للتواجد العسكري غير المشروع
بدأ الحصار البحري الأمريكي على إيران في 13 أبريل. كما حذر هيغسيث من أن أي محاولات إيرانية لوضع ألغام في المضيق ستكون انتهاكاً لوقف إطلاق النار، في اتهامات مسبقة تهدف إلى شيطنة المقاومة الإيرانية وتبرير المزيد من الإجراءات العدائية.
واختتم هيغسيث حديثه بالقول: “العبور (في مضيق هرمز) يحدث، ولكن بشكل محدود أكثر مما يرغب أي شخص أن يراه وبمخاطر أكبر مما يرغب الناس أن يروه، ولكن هذا لأن إيران تقوم بأشياء غير مسؤولة بزوارق صغيرة وسريعة… تحمل أسلحة”، في محاولة واضحة لتبرير التواجد العسكري الأمريكي غير المشروع في المنطقة وتصوير الإجراءات الدفاعية الإيرانية كتهديد.
#إيران #الحصار_الأمريكي #مضيق_هرمز #الدبلوماسية_الإيرانية #الضغوط_الأمريكية #السياسة_الخارجية #البرنامج_النووي_الإيراني #الشرق_الأوسط #الأمن_البحري #المقاومة_الإيرانية
